تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عن الجبن وغيره : كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه » « 1 » .

الثاني - الجبن بمعنى صفة الجبان :

يقع الكلام في الجُبن ( بمعنى صفة الجبان ) ضمن عدّة موارد نشير إليها فيما يلي :

1 - مذمومية الجُبن :

يستفاد من كثير من الروايات مذمومية صفة الجُبن ، نشير إلى بعضها : منها : ما رواه محمّد بن آدم عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ، لا تشاورنّ جباناً ؛ فإنّه يضيّق عليك المخرج ، ولا تشاورنّ بخيلًا ؛ فإنّه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورنّ حريصاً ؛ فإنّه يزيّن لك شرهاً . واعلم أنّ الجُبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظنّ » « 2 » . ومنها : قول الإمام علي عليه السلام أيضاً : « البخلُ عار ، والجُبن منقصة ، والفقر يُخرس الفَطِن عن حجّته . . . » « 3 » . ومنها : قوله الآخر عليه السلام : « شدّة الجُبن مِن عجز النفس وضعف اليقين » « 4 » . ومنها : ما روي عن الإمام الحسن عليه السلام وقد سُئل عن الجُبن فقال : « الجرأة على الصديق والنكول عن العدوّ » « 5 » .

2 - معذّرية الجُبن لجواز التيمّم :

لو خاف من الفحص عن الماء جُبناً فهل يكون ذلك عذراً موجّهاً يبرّر به التيمّم ؟ قولان : الأوّل : أنّه عذر ، وهو المشهور بين الفقهاء « 6 » . القول الثاني : عدم كونه عذراً ، ذهب إليه العلّامة الحلّي في التحرير « 7 » وتردّد فيه في المنتهى « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 119 ، ب 61 من الأطعمة المباحة ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 12 : 47 ، ب 26 من أحكام العشرة ، ح 1 . ( 3 ) نهج البلاغة : 469 ، الحكمة 3 . ( 4 ) غُرر الحكم ودرر الكلم 1 : 408 ، ح 19 . ( 5 ) تحف العقول : 160 . ( 6 ) الحدائق 4 : 275 . وانظر : المدارك 2 : 191 . ( 7 ) التحرير 1 : 143 . ( 8 ) المنتهى 3 : 22 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 273 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )