3 - جبران نقص ثواب الفرائض بالنوافل :
وردت عدّة روايات مفادها : إنّما يقبل ويثاب من الصلاة المفروضة بقدر ما كان العبد مقبلًا عليه منها بقلبه ، دون غيرها ، وأنّ النوافل جابرة لهذا النقص .
ففي رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة » « 1 » .
وفي روايته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ العبد ليُرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنّما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة » « 2 » .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « يا أبا محمّد ، إنّ العبد يُرفع له ثلث صلاته ونصفها وثلاثة أرباعها وأقلّ وأكثر ، على قدر سهوه فيها ، لكنّه يتمّ له من النوافل . . . » « 3 » .
4 - جبران نقص ما يؤدّى في زكاة الإبل :
المشهور « 4 » أنّ من وجب عليه سنّ من زكاة الإبل ولم يكن عنده وكان عنده الأدون منها بدرجة من الدرجات المعتبرة في الفريضة دفعها ، وجبر ذلك بدفع شاتين معها أو عشرين درهماً ، بل قد ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
ويدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث زكاة الإبل - قال :
« وكلّ من وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده وكانت عنده حقّة دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه حقّة ولم تكن عنده وكانت عنده جذعة دفعها وأخذ من المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه حقّة ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً . . .
ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض دفعها وأعطى
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 70 ، 71 ، ب 17 من أعداد الفرائض ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 4 : 71 ، ب 17 من أعداد الفرائض ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 4 : 71 ، ب 17 من أعداد الفرائض ، ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 118 .
( 5 ) المنتهى 8 : 104 . مجمع الفائدة 4 : 82 . المدارك 5 : 83 . المفاتيح 1 : 201 . الحدائق 12 : 52 . مستند الشيعة 9 : 119 . وانظر : مصابيح الظلام 10 : 260 . مصباح الفقيه 2 / 13 : 203 .