تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقد يجبر نقصه بوضع جلد أو لحم أو عظم أو عضو آخر من حيّ أو ميّت عليه بحيث يصير كجزء من أجزائه وعضو من أعضائه ، فيقع الكلام حينئذٍ في جوازه ومشروعيّته . والظاهر عدم الخلاف في الجواز إذا كان ذلك بأخذ الجلد أو اللحم من بدن المريض نفسه « 1 » ، بأن يؤخذ الجلد أو اللحم من ناحية من بدن الإنسان كالألية ونحوها ممّا ينجبر بنفسه عادة ، ويجعل على ناحية أخرى كالوجه الذي لا ينجبر بنفسه عادة ، فإنّ ذلك مشمول لأدلّة التداوي والطبابة من دون وجه لتقييدها ، مضافاً إلى سيرة العقلاء بل المتشرّعة « 2 » . كما أنّ الظاهر عدم الخلاف في ذلك إذا كان الأخذ من بدن ميّت غير محترم وغير واجب الدفن « 3 » ؛ إذ لا مانع من أصل الأخذ حينئذٍ . وأمّا طهارة العضو ونجاسته بعد ضمّه إلى بدن الحي وصيرورته كجزء من أجزائه فهو أمر آخر سنشير إليه . يبقى الكلام فيما إذا كان الأخذ من بدن ميّت محترم إذا كان بإذن منه في حال حياته أو إذن وليّه أو هما معاً ، أو كان من بدن الحي في حال حياته وبإذنه ، فوقع الكلام والخلاف بين الفقهاء هنا في جهات : الجهة الأولى : في إطلاق وجوب دفن الميّت المحترم وكذا القطعة المبانة منه - مع سبق الإذن منه قبل الموت أو الإذن من الورثة بعد الموت أو هما معاً - حتى فيما إذا صار جزءاً من حيّ وعدمه . الجهة الثانية : في جواز إبانة جزء من أجزاء بدن الإنسان الحيّ مع سبق إذنه وعدمه . الجهة الثالثة : في طهارة هذا الجزء
هامش
( 1 ) انظر : بحوث فقهية مهمّة : 327 . قراءات فقهية معاصرة ( الترقيع والزرع ) : 416 . الترقيع وزرع الأعضاء : 248 . ( 2 ) انظر : زراعة الأعضاء ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 19 : 85 . ( 3 ) انظر : بحوث في الفقه المعاصر 2 : 375 . قراءات‌فقهية معاصرة ( زراعة الأعضاء ) : 377 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 247 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )