بالطمأنينة أيضاً ، وهي واجبة في التكبير والقراءة والركوع والسجود ، والقيام المتّصل بالركوع ، بل في سائر أفعال الصلاة حتى المندوب منها « 1 » .
( انظر : استقرار ، طمأنينة )
3 - استقرار الممسوح في الوضوء وثباته :
يشترط في صحّة الوضوء استقرار الممسوح من الرأس والرجل في الوضوء بمعنى ثبوته وعدم حركته بحيث يصدق عرفاً مسح الماسح وإمراره على الممسوح « 2 » .
( انظر : استقرار ، طمأنينة )
المعنى الثالث - مقام الثبوت ومقام الإثبات :
تردّد كثيراً على ألسنة الفقهاء والأصوليين عنوان مقام الثبوت ومقام الإثبات ، والمقصود من مقام الثبوت هو المراد والجدّ أو الواقع والحقيقة في قبال مقام الإثبات الذي هو مقام الدلالة والاستظهار من الأدلّة أو الوقوع والخارج « 3 » .
ومن الواضح أنّ مقام الإثبات فرع مقام الثبوت ومتأخّر عنه ، فما لم يتحقّق الثبوت لا تصل النوبة إلى مقام الإثبات « 4 » ؛ ولذا إذا استحال الأمر في مقام الإمكان والثبوت فلا يصل البحث عنه إلى مقام الإثبات « 5 » .
ولكن مقام الإثبات يكشف عن مقام الثبوت ، وبهذا الاعتبار قد يقال بتبعية مقام الثبوت لمقام الإثبات ، فالإطلاق المأخوذ في مقام الإثبات يكون كاشفاً عن الإطلاق في مقام الثبوت « 6 » .
وعبّر الشهيد الصدر عن ذلك بأصالة التطابق بين مقامي الثبوت والإثبات ، فظهور حال المتكلّم هو أنّ كلّ ما ذكره إثباتاً يريده جدّاً وثبوتاً « 7 » .
وهنا مباحث كثيرة حول مقام الثبوت وخصوصياته ، تراجع في محلّها من مباحث أصول الفقه .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 260 ، و 10 : 82 ، 166 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 127 ، 203 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 370 ، م 30 . مهذّب الأحكام 2 : 378 - 379 .
( 3 ) انظر : المكاسب ( مع حاشية الكلانتر ) 8 : 274 . كفاية الأصول : 197 .
( 4 ) انظر : بداية الوصول 1 : 52 ، و 2 : 4 - 5 .
( 5 ) بحوث في علم الأصول 4 : 300 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 6 : 325 . أجود التقريرات 4 : 172 .
( 7 ) بحوث في علم الأصول 3 : 265 ، 266 .