توحّل
أوّلًا - التعريف :
التوحّل - لغةً - : مصدر توحّل من الوَحَل - بالتحريك - وهو الطين الرقيق ترتطم فيه الدوابّ « 1 » .
يقال : وَحِل الرجل وتوحَّل وحلًا وتوحَّل ، إذا وقع في الوحل « 2 » .
والموحل والمتوحّل : موضع الوقوع في الوحل « 3 » .
واستوحل المكان وتوحّل ، أي صار ذا وحل « 4 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
تعرّض الفقهاء لما يتعلّق بالتوحّل من أحكام ضمن بعض الأبواب الفقهية ، وهي كالتالي :
1 - شرب الماء المتوحّل :
صرّح جمع من الفقهاء بحلّية شرب الماء المتوحّل - أي الممتزج بالطين - إذا بقي على إطلاقه ؛ لاستهلاك الخليط في الماء فيخرج عن موضوع أدلّة حرمة أكل الطين الظاهرة في أنّ الحرمة إنّما تكون في صورة الاستقلال لا الاستهلاك ، فيرجع فيه حينئذٍ إلى إطلاق دليل حلّية المستهلك فيه .
نعم ، لو أحسّت الذائقة بأجزاء طينية حين الشرب فلا يترك الاحتياط بترك شربه ؛ لأنّ مقتضى التأكيد في حرمة أكل الطين شموله الحرمة لجميع مراتبها « 5 » .
2 - صلاة المتوحّل :
ذكر جملة من الفقهاء أنّ المتوحّل يصلّي بحسب الإمكان من الكيفية بلا
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 239 . محيط المحيط : 961 .
( 2 ) المصباح المنير : 651 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة 6 : 92 . محيط المحيط : 961 .
( 4 ) العين 3 : 301 . تاج العروس 8 : 153 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 7 . مهذب الأحكام 23 : 158 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 301 - 302 ، م 918 . هداية العباد ( الصافي ) 2 : 302 ، م 7 .