وصرّح الشهيد الثاني في وجهه بأنّ المعتبر في تملّك المباحات وضع اليد عليها مع نيّته ، وهو متحقّق هنا « 1 » .
وقد أشكل بعضهم في ذلك بأنّ التوحّل ليس آلة معتادة للصيد ، ومن ثمّ لا يتبادر الذهن إليها عند الإطلاق ، والشارع إنّما يحمل الحكم على الحقيقة الشرعية أو العرفية ، وهما مفقودان « 2 » .
وأجيب عنه بأنّ المعلوم اعتبار وضع اليد على الصيد مع النيّة ، ولا دليل على اعتبار أمر آخر ككون الآلة آلة معتادة ونحوه « 3 » .
الصورة الثانية : أن يكون له غرض آخر غير الاصطياد كما إذا اعدّت الأرض للزراعة فوقع فيه الصيد اتّفاقاً وبلا نيّة من المالك ، وهنا ذكروا أنّه لا يملكه ، بل يتوقّف تملّكه على القصد « 4 » .
بل صرّح الشهيد الثاني بعدم الإشكال في عدم الملك ؛ لأنّ ذلك ليس آلة معتادة ولا قصد صيده ، والأصل بقاء إباحته إلى أن يوجد سبب مملّك « 5 » .
( انظر : صيد )
4 - تذكية الحيوان المتوحّل :
الحيوان المتوحّل إن أمكن إخراجه مع السيطرة عليه أو بدونها فلا كلام ، وإن لم يمكن إخراجه فإن أمكنت تذكيته وهو في محلّه بفري أوداجه فهو اللازم ، وإن لم يمكن إنقاذه ولا تذكيته فقد أفتى الفقهاء - طبقاً للروايات « 6 » - بأنّه إذا كان أهلياً يسمّي الفرد ويضربه حيث وقع السلاح ، فإذا مات كان ذكيّاً .
وكذا الوحشي الذي يجوز أكله كالغزال ونحوه لا إشكال في إلحاقه بالأهلي حكماً .
ووقع الكلام فيما لا يجوز أكله وفي الطير والسمك « 7 » ، والتفصيل في محلّه .
( انظر : تذكية ، ذباحة )
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 522 - 523 .
( 2 ) المسالك 11 : 523 .
( 3 ) المسالك 11 : 523 .
( 4 ) الإيضاح 4 : 123 . المسالك 11 : 522 . تفصيل الشريعة ( الصيد والذباحة ) : 343 .
( 5 ) المسالك 11 : 522 .
( 6 ) انظر : الوسائل 24 : 19 ، ب 10 من الذبائح .
( 7 ) ما وراء الفقه 7 : 276 - 277 .