خلاف ولا إشكال ؛ لعدم سقوط الصلاة بحالٍ وقبح التكليف بما لا يطاق ، فيترك القراءة إذا لم يتمكّن منها ويومىء لركوعه وسجوده ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه - إن أمكن - ولابدّ من استقبال القبلة إذا أمكن « 1 » .
وهذا من قصر الصلاة بحسب الكيفية كما عبّر به بعض « 2 » .
وأمّا بحسب الكمّية وعدد الركعات فليس للمتوحّل قصر صلاته ؛ لأنّ مقتضى الأصل لزوم الإتمام ؛ إذ لا سبب للقصر إلّا السفر أو خوف الهلاك ، ومع انتفائهما يجب بقاء الحكم وهو إتمام الصلاة « 3 » .
نعم ، لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ، ورجا عند قصر العدد سلامته ، وضاق الوقت ، فالظاهر أنّه يقصر العدد « 4 » ؛ نظراً إلى أنّه يجوز له الترك فقصر العدد أولى .
ثمّ إنّه هل يجب عليه حينئذٍ القضاء أم لا ؟ صرّح بعضهم بوجوب القضاء ؛ لعدم النص على جواز القصر هنا « 5 » .
خلافاً للمحقّق الأردبيلي حيث صرّح بعدم القضاء ؛ لصدق الخوف الموجب للقصر وكون الأمر موجباً للإجزاء « 6 » .
وتفصيل ذلك ينظر في مظانّه .
( انظر : صلاة الخوف )
3 - تحقّق الصيد بوقوع الحيوان في الوحل وعدمه :
وقع الكلام في أنّه إذا توحّل حيوان في أرض شخص هل يملكه بذلك أم لا ؟ وفي المسألة صورتان :
الأولى : أن يُقصد بذلك الاصطياد ، كما إذا أجرى المالك الماء في ملكه لتكون موحلة للاصطياد فيتوحّل فيها الصيد ، فحكم جماعة بصحّة التملّك بذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 215 . الوسيلة : 115 - 116 . المدارك 4 : 425 - 426 . جواهر الكلام 14 : 191 - 192 .
( 2 ) الحدائق 11 : 294 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 220 . نهاية الإحكام 2 : 206 . مجمع الفائدة 3 : 353 . المدارك 4 : 426 . جواهر الكلام 14 : 192 .
( 4 ) الذكرى 4 : 364 .
( 5 ) المسالك 1 : 338 - 339 . المدارك 4 : 426 . الحدائق 11 : 295 .
( 6 ) مجمع الفائدة 3 : 353 .
( 7 ) المسالك 11 : 522 - 523 . مستند الشيعة 15 : 371 . مهذّب الأحكام 23 : 33 . مباني المنهاج 10 : 631 .