نعم ، معها غالباً تحصل الطمأنينة التي يجري عليها الحكم » .
ثمّ أجاب عنه بقوله : « وفيه : أنّها غير منحصرة فيما كان للتذكّر فيه مدخلية ، بل قد تكون مراسلة وأمراً ونهياً ونحو ذلك ممّا يكون فيه زيادة ونقيصة وتغيير وتبديل - كما يوجد الآن في الكتبة للملوك - فالمراد حينئذٍ إذا اتّخذ القاضي كاتباً معتمداً عليه في الكتابة التي قد يشتغل عن ملاحظتها يجب أن يكون بهذه الأوصاف ، فإنّه أحد الامناء » « 1 » .
إلى غير ذلك من نصوص الفقهاء الدالّة على لزوم توثيق أمر القضاء وإحكامه .
3 - الرهن :
من الطرق التي اعتبرتها الشريعة هي أخذ الرهن على الدين ، وقد عرّف بأنّه وثيقة لدين المرتهن ، وقد أشار إليه قوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ »
« 2 » . وقد عمّمت مشروعية الرهن حتى لصورة إمكان الكتابة والإشهاد .
والتفصيل في مصطلح ( رهن ) .
4 - الضمان :
الضمان من وسائل التوثيق والتثبت للمال أو لغيره ، فهو عقد شرّع للتعهّد بمال أو نفس ، ويعبّر عن الأخير بالكفالة .
والتفصيل في مصطلحي ( ضمان ، وكفالة ) .
5 - الحبس :
فإنّه من طرق التوثيق والحيلولة دون ضياع مال الغير ، فإنّه في بعض الموارد يحبس من عليه الحقّ كالمديون إذا كان قادراً على أداء الدين لكنّه ماطل ولم يؤدّي ، فهنا للحاكم أن يحبسه حتى يؤدّي .
ومن التوثيق بالحبس حبس أحد عوضي العقد ذريعة للوصول إلى عوضه ، كحبس المبيع إلى زمان الحصول على الثمن ، وحبس الأجير والصانع ما صنعه حتى وصول اجرته ، وامتناع العامل في الجعالة من ردّ المال إلى الجاعل إلى زمان أخذ الجعل . وتفصيل ذلك في محالّه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 109 - 110 .
( 2 ) البقرة : 283 .