الخوئي ؛ للقطع بعدم اعتبار النظافة العرفية فيما يتيمّم به ؛ لوضوح أنّ التراب إذا لم يكن نظيفاً لدى العرف لوساخته جاز التيمّم به شرعاً بلا كلام « 1 » .
ومنها : ما ورد في جملة من الأخبار من قبيل : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً . . . » « 2 » ، فإنّ الطهور لغةً هو الطاهر المطهّر « 3 » ، أي الطاهر في نفسه والمطهّر لغيره ، فيدلّ على اعتبار طهارة ما يتيمّم به في نفسه « 4 » .
وأجيب عنه : بعدم دلالته على اعتبار الطهارة حال حصول الطهر به « 5 » .
وكون الطهور بمعنى الطاهر المطهّر محلّ تأمّل بل منع ؛ إذ الطهور عبارة عن شيء يتطهّر به « 6 » .
هذا ، مضافاً إلى أنّه لو كان معناه ذلك لا يدلّ إلّاعلى ثبوت هذين الحكمين له ، أمّا كون أحدهما شرطاً للآخر فهو أجنبي عن بيانه « 7 » .
ومنها : القاعدة المعروفة ، وهي ( فاقد الشيء لا يعطيه ) « 8 » .
وأورد عليه :
أوّلًا : أنّ هذه القاعدة قاعدة عقلية ، والأمور العقلية لا ترتبط بالأمور الشرعية ، وملاكات الأحكام ليست واضحة عندنا « 9 » .
وثانياً : أنّها لو تمّت فلا ربط لها بالمقام ؛ إذ مفاد تلك القاعدة عدم كون فاقد الشيء معطياً له ، لا شيء آخر ، وفي المقام الأرض تكون فاقدة للطهارة الخبثية ، فلا تدلّ القاعدة على عدم كونها معطية للطهارة الحدثية « 10 » .
ومنها : الملازمة بين المطهّرية والطهارة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 87 .
( 2 ) الوسائل 3 : 350 ، 351 ، ب 7 من التيمّم ، ح 2 - 4 .
( 3 ) الحدائق 4 : 312 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 87 . وانظر : مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 10 : 181 .
( 5 ) مصباح الهدى 7 : 263 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 411 . جواهر الكلام 5 : 137 .
( 6 ) فقه الصادق 3 : 123 . وانظر : مباني المنهاج 3 : 44 .
( 7 ) فقه الصادق 3 : 123 .
( 8 ) مستمسك العروة 4 : 392 . مهذّب الأحكام 3 : 398 .
( 9 ) مباني المنهاج 3 : 43 . وانظر : فقه الصادق 3 : 122 .
( 10 ) مباني المنهاج 3 : 43 . وانظر : فقه الصادق 3 : 122 .