حين المطهّرية ، وأنّه لا يعقل كون النجس مطهّراً « 1 » .
وضعّف : بأنّ هذا الدليل إن كان عبارة أخرى عن القاعدة فالكلام فيه ما تقدّم ، وإن كان غيرها فيرد عليه أنّه غير تامّ ؛ لعدم حكم العقل بامتناع مطهّرية النجس ، بل الماء القليل يكون مطهّراً ، مع أنّه في آن مطهّريته يكون محكوماً بالنجاسة بالملاقاة مع النجس « 2 » .
ومنها : التسالم عند الفريقين ، مضافاً إلى كونه مرتكزاً عند المتشرّعة بحيث يكون خلافه مستنكراً عندهم « 3 »
وكيف كان ، فلو تيمّم بالنجس بطل « 4 » ، وعلّل بقاعدة ( المشروط ينتفي بانتفاء شرطه ) « 5 » .
بقي التنبيه على بعض الأمور المرتبطة بالشرط المذكور :
1 - ظاهر من أطلق اشتراط الطهارة فيما يتيمّم به ولم يجوّز التيمّم بالنجس « 6 » عدم الفرق في اشتراطها بين ما كان تراباً أو أرضاً أو غباراً ، بل في كشف الغطاء التصريح باشتراطها في الأخير « 7 » ، وفاقاً للمحكي عن ابن الجنيد « 8 » ، وهو مقتضى إطلاق ما تقدّم .
خلافاً للنراقي فلم يشترطها في الغبار ؛ وذلك لإطلاق الأخبار وعدم معلومية تعدّي الإجماع - الذي هو دليل اشتراط طهارة المتيمّم به - إلى هنا أيضاً « 9 » .
ويظهر من بعض المتأخّرين الميل إليه « 10 » ؛ استناداً إلى أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على جواز التيمّم بالمغبرّ عدم اعتبار النظافة الشرعية في الثوب ؛ إذ لم يقم على اعتبارها دليل ، وإن كان الغبار كالعارض
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 479 . لوامع الأحكام : 179 . جواهر الكلام 5 : 137 .
( 2 ) فقه الصادق 3 : 122 . وانظر : مباني المنهاج 3 : 44 .
( 3 ) مباني المنهاج 3 : 45 .
( 4 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 199 . كلمة التقوى 1 : 260 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 4 : 298 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 199 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 136 ، م 17 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 337 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 262 .
( 9 ) مستند الشيعة 3 : 406 .
( 10 ) العروة الوثقى 1 : 489 ، تعليقة القمي ( الطبعةالقديمة ) . التعليقة على العروة الوثقى ( السيستاني ) 1 : 392 .