ومنع من ذلك بعضهم « 1 » فأوجب الاجتناب عنه كالماء ؛ بناءً على ثبوت الحرمة التكليفية فيه وأنّه كالماء « 2 » .
وأورد عليه :
أوّلًا : بعدم ثبوت الحرمة التكليفية ، وأنّه لم ينقل إلّاعن الحلّي في السرائر « 3 » .
وثانياً : بعدم كون الحرمة ذاتية فترتفع بالرجاء « 4 » .
وثالثاً : بأنّ قياس المقام بباب الوضوء بالمائين المشتبهين بالنجس باطل ؛ لأنّه مع الفارق ، حيث ورد النص فيه بأنّه يهريقهما ويتيمّم .
ولعلّ الوجه في الأمر بإهراقهما وصيرورته فاقد الماء ليصل الأمر إلى التيمّم مع الفرق في المقامين بأنّ الوضوء بالمائين موجب لتنجّس أعضاء الوضوء دون التيمّم بالترابين المشتبهين « 5 » .
والقائل بالوجوب احتجّ بقاعدة الاحتياط بعد العلم الإجمالي بوجود ما يصحّ به التيمّم في البين « 6 » بناءً على عدم كون حرمة التيمّم بالنجس ذاتية ، وأنّه ليس في المقام إلّاشرطية الطهارة في صحّة التيمّم ، فلا مانع حينئذٍ من الاحتياط بالتيمّم بهما « 7 » .
هذا كلّه مع الانحصار ، وأمّا مع عدمه وإمكان التيمّم بغير المشتبهين فصريح السيّدين الحكيم والخوئي وبعض من تأخّر عنهما « 8 » صحّة التيمّم بهما ، وإن احتاط بعض استحباباً بالتيمّم بغير المشتبهين « 9 » ، وآخر وجوباً تحصيلًا للجزم بالنيّة « 10 » ، بل قوّى ثالث عدم جواز التيمّم بالمشتبهين خصوصاً فيما إذا استلزم التكرار « 11 » .
5 - يجوز التيمّم بالتراب الذي يشكّ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 178 . كشف الغطاء 2 : 335 . جواهر الكلام 5 : 137 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 335 .
( 3 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 10 : 184 .
( 4 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 10 : 184 .
( 5 ) مصباح الهدى 7 : 267 . وانظر : مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 10 : 184 .
( 6 ) مستمسك العروة 4 : 394 . مهذّب الأحكام 4 : 400 .
( 7 ) مصباح الهدى 7 : 267 .
( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 137 ، م 18 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 100 ، م 359 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 127 ، م 359 . المنهاج ( الفيّاض ) 1 : 157 ، م 353 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 4 : 400 .
( 10 ) مصباح الفقيه 6 : 198 .
( 11 ) مصباح الهدى 7 : 268 .