وردّ بأنّ فيه منعاً ظاهراً ، مع احتمال إخلاله بالموالاة « 1 » .
وقيل : يضع يديه على الطين ويتربّص قليلًا حتى ييبس ثمّ ينفضه ويتيمّم به ، قال به ابن حمزة « 2 » والعلّامة في التحرير « 3 » ، واستوجهه في التذكرة « 4 » والنهاية « 5 » إن لم يخف فوات الوقت .
ونوقش فيه : بأنّه إن أريد بوضع يديه وضربهما على الطين الاحتيال في تجفيفه ليتيمّم به بعد الجفاف فهو حسن ما لم يكن حرجياً ولم يزاحمه ضيق الوقت وغيره من الموانع ، لكنّه يخرج عن كونه تيمّماً بالطين الذي وقع في الأخبار التصريح بجوازه ما لم يقدر على غيره ، ولا مدخلية على هذا التقدير لضرب يديه على الطين في التيمّم ، وإنّما المعتبر تجفيفه بأيّ آلة تكون .
وإن أريد بفركه ونفضه عن اليد وإمرارها على الوجه بعد إزالة ما عليها من الطين ففيه - مع أنّه خلاف المتبادر من العبارة - :
لا دليل على اعتبار هذا الشرط ، فضلًا عن أن يكون بعد الجفاف ، مع أنّه يستلزم فوات الموالاة « 6 » .
ثمّ إنّ هذه المرتبة هي الأخيرة بناءً إلى المشهور ، وبفقدها يصير المكلّف فاقد الطهورين .
إلّاأنّ هناك من ذهب إلى أنّه لو وجد الثلج ولم يمكنه الغسل به ولو على نحو الادّهان يجب عليه التيمّم به ، وبفقده يكون فاقداً للطهور ، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب التيمّم بالثلج حيث لا يوجد غيره ولا يمكن حصول مسمّى الغسل به ولو بالادّهان ، وهو محكي السيّد في المصباح وابن الجنيد « 7 » ، وظاهر الإصباح « 8 » والمراسم « 9 » ، واختاره بعضهم « 10 » .
واستدلّ له بالاحتياط وقاعدة الشغل
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 406 .
( 2 ) الوسيلة : 71 .
( 3 ) التحرير 1 : 144 .
( 4 ) التذكرة 2 : 181 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 200 .
( 6 ) مصباح الفقيه 6 : 213 .
( 7 ) نقله عنهما في المعتبر 1 : 377 - 378 .
( 8 ) إصباح الشيعة : 51 .
( 9 ) المراسم : 53 .
( 10 ) القواعد 1 : 238 . البيان : 85 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 56 .