المبتلّ برطوبتها ، فإنّه تراب لدى العرف ولا يصدق عليه الطين وإن كان رطباً مبتلّاً .
وقد لا يصدق مع لصوقه باليد أيضاً كما لو كثر ماؤه وبلغ حدّ ( الدوغ ) فإنّه ليس طيناً لدى العرف ، فليس المدار في الطين على لصوقه باليد ، بل المدار على الصدق العرفي « 1 » .
4 - يشترط في الطين أن يكون ممّا يصحّ التيمّم بأصله ، وإلّا كان فاقد الطهورين ، فلا يجوز التيمّم بطين الرماد ونحوه « 2 » .
5 - اختلف الأعلام في كيفية التيمّم بالطين ، فقيل : إنّها كالتيمّم بالتراب :
يضرب يديه على الطين ويمسح بهما جبهته وظاهر كفّيه ، كما صرّح به بعضهم « 3 » ، واستظهر من متن الشرائع وغيره « 4 » .
واستدلّ له بأنّه مقتضى إطلاقات الأدلّة الواردة في مقام البيان ؛ إذ لو كان له كيفية خاصّة لبيّنها الإمام عليه السلام عند الأمر به « 5 » .
وضعّف بأنّ مقتضى الإطلاق المقامي اعتبار ما يعتبر في التيمّم بالصعيد في التيمّم به ، وحيث إنّه يعتبر فيه المسح باليدين فيعتبر في التيمّم بذلك أيضاً المتوقّف على إزالة الطين ، وإلّا فيكون المسح بالحائل « 6 » .
وقيل : يضع يديه في الطين ثمّ يفركهما ويتيمّم به ، نسب إلى الشيخين في المقنعة والنهاية والمبسوط « 7 » ، وهو خيرة المحقّق في المعتبر « 8 » ، وفي مصابيح الظلام : أنّه الأقرب إلى ظاهر الروايات « 9 » ، بل استظهره منها في الغنائم « 10 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 84 - 85 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 200 . الروض 1 : 326 . مجمع الفائدة 1 : 222 . مصابيح الظلام 4 : 317 . كشف الغطاء 2 : 338 . الغنائم 1 : 357 .
( 3 ) السرائر 1 : 138 . الرياض 2 : 306 . مستند الشيعة 3 : 406 . جواهر الكلام 5 : 148 . البرهان القاطع 2 : 326 . مصباح الفقيه 6 : 212 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 148 . مصباح الفقيه 6 : 212 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 148 . مصباح الفقيه 6 : 212 .
( 6 ) فقه الصادق 3 : 110 .
( 7 ) انظر : المقنعة : 59 . النهاية : 49 . المبسوط 1 : 57 . والناسب لهم هو السيّد الطباطبائي في الرياض 2 : 306 .
( 8 ) المعتبر 1 : 377 .
( 9 ) مصابيح الظلام 4 : 317 .
( 10 ) الغنائم 1 : 357 .