فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه . . « 1 » .
وبموثّق سماعة ، قال : سألته : كيف التيمّم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين « 2 » .
وخبر ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في التيمّم ، قال : « تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك » « 3 » .
وأجيب عن هذه النصوص تارة بحملها على الجواز أو الاستحباب ، قال المحقّق الحلّي : « الحقّ عندي أنّ مسح ظاهر الكفّين لازم ، ولو مسح الذراعين جاز أيضاً ؛ عملًا بالأخبار كلّها » « 4 » .
وأجيب عنه بأنّه جمع لا دليل عليه قطعاً ، بل خلاف الأدلّة المعتبرة « 5 » .
وتارة أخرى بطرح هذه النصوص أو حملها على التقية « 6 » .
وقال السيّد الخوئي : « إنّ التردّد بين الحمل على الاستحباب أو على التقية إنّما هو فيما إذا اشتملت الطائفتان على الحكم المولوي ، فإنّه إذا قدّمنا إحداهما أمكن التردّد في اخراهما بين الأمرين حينئذٍ ، فيجمع بينهما بالجمع العرفي ويحمل الآخر على الاستحباب بأن يجعل أحدهما قرينة على إرادة الترخيص من الآخر ، ومعه يكون دليلًا على الاستحباب وهو جمع عرفي .
وأمّا إذا لم يكن شيء من الطائفتين مشتملًا على الحكم المولوي مثل المقام حيث إنّ السؤال في الطائفتين إنّما هو عن كيفية التيمّم وليستا مشتملتين على الحكم المولوي ، فهما متعارضتان بالتباين . . . ولا معنى لحمل إحداهما على الاستحباب ولا يكون ذلك من الجمع العرفي في شيء .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 362 ، ب 12 من التيمم ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 3 : 365 ، ب 13 من التيمّم ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 3 : 361 ، ب 12 من التيمّم ، ح 2 .
( 4 ) المعتبر 1 : 387 - 388 . وانظر : المنتهى 3 : 93 . المدارك 2 : 225 .
( 5 ) مصابيح الظلام 4 : 288 .
( 6 ) انظر : مصابيح الظلام 4 : 287 . الحدائق 4 : 350 . الغنائم 1 : 336 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 300 .