فكذا المقام بعد إلغاء خصوصية الوضوء ، بل وجوبه من باب كونه مانعاً ، وهو واضح « 1 » .
واستشكل الفاضل النراقي في وجوب الرفع بقوله : « وفي وجوبه إشكال ؛ لعدم دليل عليه وصدق الضرب بالكفّ عرفاً مع وجوده ، فالظاهر عدم البطلان مع بقائه ، بل وكذلك ما يشبه الخاتم من الموانع اليسيرة ، وعموم بدلية التراب - لو سلّم - لا يستلزم عمومها في نحو ذلك أيضاً ، وإثبات الإجماع في أمثال ذلك مشكل ، والأحوط النزع » « 2 » .
2 - مسح الوجه :
يجب مسح الوجه في التيمّم بالنصّ والإجماع ، وإنّما الخلاف في موضعين :
الأوّل : في أنّه هل يجب مسح جميع الوجه أو بعضه ؟
والثاني : في تعيين ذلك البعض الذي يجب مسحه بناءً على القول بوجوب مسح البعض :
أمّا الأوّل فالمعروف المشهور بين الفقهاء قديماً وحديثاً هو مسح بعض الوجه « 3 » ، وفي البحار : ذهب إليه جمهور علمائنا وأكثر الروايات ناطقة به « 4 » ، بل حكى بعضهم الإجماع عليه « 5 » ، وصرّح المحقّق النجفي بأنّه إجماع محصّل « 6 » .
وحكى الفاضلان عن علي بن بابويه القول بوجوب مسح جميع الوجه « 7 » ، وقد اختاره ولده الشيخ الصدوق في المجالس حيث قال في وصف التيمّم بعد ضرب اليدين ونفضهما : فيمسح بهما وجهه « 8 » .
ونسبه الشيخ الصدوق في المقنع إلى الرواية « 9 » ، وحكاه الشهيد في الذكرى عن ظاهر الجعفي « 10 » .
وذهب المحقّق في المعتبر إلى التخيير بين مسح تمام الوجه أو مسح بعضه ،
هامش
( 1 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 10 : 266 .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 437 .
( 3 ) مصباح الهدى 7 : 293 .
( 4 ) البحار 81 : 141 .
( 5 ) الانتصار : 124 . الناصريات : 151 . الغنية : 63 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 195 .
( 7 ) المعتبر 1 : 384 . المختلف 1 : 267 .
( 8 ) الأمالي ( الصدوق ) : 744 .
( 9 ) المقنع : 26 .
( 10 ) الذكرى 2 : 264 .