وقيل في وجهه : إنّه من جهة أنّ النقص من حيث الوقت وارد على الصلاة « 1 » .
وأمّا الاحتياط بالقضاء في صورة تعمّد التأخير حتى ضاق الوقت فلاحتمال انصراف أدلّة المشروعيّة عن صورة التفريط والتقصير ، لكنه ضعيف « 2 » .
من هنا كان ظاهر بعض الفقهاء عدم قبول الاحتياط في المقام « 3 » .
3 - لو تمكّن من الطهارة المائية مع إدراك الواجبات فقط :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يشترط في الانتقال إلى التيمّم بسبب ضيق الوقت ضيقه عن واجبات الصلاة فقط ؛ إذ الأمر بمستحبّاتها لا يوجب عدم القدرة على الطهارة المائية ، فتجب لتمكّنه من الواجب مع الطهارة المائية فلا مسوّغ للتيمّم حينئذٍ .
بل لو لم يكفِ الوقت لقراءة السورة تركها وتوضّأ ، لسقوط وجوبها في ضيق الوقت « 4 » ؛ للأخبار الدالّة على عدم وجوبها عند الاستعجال ولو لأجل الأمور الدنيوية فضلًا عن الأخروية ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً » « 5 » ، ونحوه غيره « 6 » ، فإنّه يكفي في صدق الحاجة الطهارة المائية .
وهذه الروايات ظاهرة في مثل الفرض بنحو لا يصلح دليل بدلية التيمّم لمعارضتها ؛ لأنّ المقام من قبيل تعارض المقتضي واللامقتضي « 7 » .
4 - التيمّم لضيق الوقت في المستحبّات المؤقّتة :
استشكل بعض الفقهاء في جواز التيمّم لضيق الوقت عن المستحبّات المؤقّتة ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 359 .
( 2 ) مستمسك العروة 4 : 360 .
( 3 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 360 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 483 .
( 4 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 188 ، م 32 ، وظاهر المحشين موافقته على ذلك حيث لم يعلّقوا على تلك المسألة بشيء . مستمسك العروة 4 : 367 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 13 .
( 5 ) الوسائل 6 : 40 ، ب 2 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 6 : 40 ، 41 ، ب 2 من القراءة في الصلاة ، ح 4 ، 6 .
( 7 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 367 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 13 .