وبهذا يجاب عن اعتبار الوقت في تمام أجزاء الصلاة ؛ لأنّ هذه القاعدة اعتبرت الصلاة قد وقعت بتمام أجزائها في الوقت ، وبذلك حصل مراعاة الوقت والطهارة المائية « 1 » .
وأجيب عنه بأنّ القاعدة مختصّة بما إذا لم يبقَ من الوقت فعلًا إلّابمقدار ركعة ، ولا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة وأخّرها إلى بقاء مقدار ركعة « 2 » .
فقول الإمام عليه السلام : « من أدرك . . . » « 3 » ظاهر في صورة فوات الوقت إلّاركعة ، ولا يدلّ على جواز تفويت الوقت إلّا ركعة ، وحينئذٍ لا مخصّص لما دلّ على وجوب إيقاع تمام الصلاة في الوقت « 4 » .
2 - إذا فرّط حتى ضاق الوقت :
ثمّ إنّه على القول بوجوب التيمّم لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان ضيق الوقت بطبيعة الحال أو كان بتفريط وتقصير منه « 5 » ، كما لو كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت ، فإنّه حينئذٍ يجب عليه التيمّم والصلاة وإن عصى ، ولا يلزمه القضاء في الصورتين .
نعم ، ذكروا أنّه أحوط ، خصوصاً في الصورة الثانية فقد ذكر السيّد اليزدي أنّه أحوط احتياطاً شديداً « 6 » .
أمّا عدم الفرق فلما تقدّم من الاستدلال بعينه « 7 » ، فإنّ من أخّر حتى ضاق الوقت أو عجّز نفسه بإراقة الماء وإن عصى تبقى وظيفته الصلاة في الوقت بطهور وهو في حقّه منحصر بالتراب ، وعصيانه لا يمنع من انتقال وظيفته إلى التيمّم « 8 » .
وأمّا الاحتياط فمن جهة عدم إحراز أو احتمال الأهمّية في الوقت « 9 » ، وذكر السيّد اليزدي أنّ الأحوط القضاء خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت « 10 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 183 ، تعليقة كاشف الغطاء .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 183 .
( 3 ) الوسائل 4 : 218 ، ب 30 من المواقيت ، ح 4 .
( 4 ) مستمسك العروة 4 : 359 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 478 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 91 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 184 ، م 26 .
( 7 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 360 .
( 8 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 482 - 483 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 9 : 477 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 183 .