كضيق الوقت أو خوف طريق الطلب أو التخلّف عن الرفقة أو غير ذلك من الأعذار « 1 » .
وقد أطلق بعضهم مسقطيّة التخلّف عن الرفقة والقافلة « 2 » في حين قيّدها بعضهم بما إذا كان موجباً للخوف على النفس أو المال ، وإلّا فلا دليل على مسقطيته « 3 » .
وممّا ذكره الفقهاء في المقام هو مسألة ما لو أفضى الطلب إلى فوات غرض مطلوب يضرّ بالحال ، كالحطّاب والصائد ، فهل يجب الطلب عليه لقدرته على الماء أو سقوطه والانتقال إلى التيمّم دفعاً للضرر ؟
وجهان : اختار أوّلهما صاحب المدارك « 4 » ، وثانيهما المحقّق في المعتبر « 5 » ، والمحقّق الثاني « 6 » ، وظاهر بعضهم التوقّف فيه « 7 » ؛ لعدم النصّ في المسألة « 8 » .
ج - مقدار الطلب وكيفيّته :
اختلفت عبارات الفقهاء في مقدار الطلب وكيفيته ، فقد أطلق السيّد المرتضى في الجمل « 9 » والشيخ في الخلاف والجمل وابن سعيد في الجامع « 10 » ، ولم يقدّروه بقدر ، في حين قال الشيخ الطوسي :
« الطلب واجب قبل تضيّق الوقت في رحله وعن يمينه وعن يساره وسائر جوانبه رمية سهم أو سهمين إذا لم يكن هناك خوف » « 11 » .
وقال في النهاية : « ولا يجوز له التيمّم في آخر الوقت إلّابعد طلب الماء في رحله وعن يمينه ويساره مقدار رمية . . . أو رميتين إذا لم يكن هناك خوف » « 12 » .
فترى أنّه قدس سره حدّد بالغلوة أو الغلوتين ولم يفرّق بين الأرض السهلة والحزنة ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 90 .
( 2 ) مصباح الفقيه 6 : 90 . العروة الوثقى 2 : 169 ، م 14 ، مع تعليقاتها ، حيث لم يعلّق عليه أحد من المحشّين .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 321 .
( 4 ) المدارك 2 : 182 .
( 5 ) المعتبر 1 : 365 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 466 .
( 7 ) الذكرى 1 : 184 . الروض 1 : 322 .
( 8 ) الحدائق 4 : 253 - 254 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 25 .
( 10 ) الخلاف 1 : 147 ، م 95 . الجمل والعقود ( الرسائلالعشر ) : 168 . الجامع للشرائع : 46 .
( 11 ) المبسوط 1 : 55 .
( 12 ) النهاية : 48 .