غير كافٍ في الاستدلال « 1 » ، وهذه المناقشة مبتنية على تفسير عدم الوجدان بغير الحاصل ولا معلوم الحصول ولا مرجوّه .
أو من جهة أنّ مدلولها وجوب الطلب على المسافر في تمام الوقت ، وهو مقطوع الخلاف ولم يلتزم فقيه بوجوبه ، وعليه فلابدّ من حملها على إرادة تأخير الصلاة إلى آخر الوقت وعدم جواز البدار عليه « 2 » .
إلّاأنّ بعضهم ذهب إلى أنّ ذلك لا ينافي الاستدلال به على أصل الوجوب « 3 » .
وأمّا الرواية الثانية فهي ضعيفة السند ، فيبتني الاستدلال بها على مبنى الانجبار بعمل المشهور ، أو على بناء الفقهاء على العمل بروايات السكوني « 4 » ، ولا يتمّ على مبنى من لا يقول بالانجبار كالسيد الخوئي « 5 » .
ثمّ إنّه بناءً على اعتبارها من حيث السند وقع الكلام في دلالتها على المطلوب فقيل : إنّ دلالتها على وجوب الطلب ظاهرةٌ « 6 » ، وأنّ حملها على إرادة بيان مجرّد تحديد الطلب ونفي وجوب الزائد على الحدّ لا إلزام به خلاف الظاهر « 7 » ، في حين ذهب بعضهم إلى أنّ الظاهر منها أنّها بصدد بيان مقدار الفحص ، وأمّا كونه واجباً أو مستحبّاً فلا « 8 » .
هذا من حيث السند والدلالة ، وأمّا من جهة وجود المعارض فقد ورد في بعض الروايات عدم وجوب الطلب ، وهي رواية علي بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا تطلب الماء يميناً ولا شمالًا ، ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضّأ ، وإن لم تجده فامض » « 9 » . وهذه الرواية من حيث الدلالة صريحة في عدم وجوب الفحص ، ومعتبرة من حيث السند ؛ حملًا
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 347 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 374 .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 297 .
( 4 ) مستمسك العروة 4 : 297 - 298 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 31 - 32 . إمّا لتوثيق السكوني والنوفلي معاً . أو للعمل بروايات السكوني التي قلّما يتّفق عدم كون النوفلي في طريقها .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 375 - 376 ، حيث ناقش في الرواية من جهة النوفلي لا السكوني ؛ لعدم ثبوت وثاقته .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 375 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 298 .
( 8 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 32 .
( 9 ) الوسائل 3 : 343 ، ب 2 من التيمّم ، ح 3 .