ومال إلى ذلك السيّد الخوئي ، وإن احتاط هو أيضاً في المقام ؛ لمعروفية الوجوب بين الفقهاء ، بل دعوى التسالم والاتّفاق عليه « 1 » .
ثمّ إنّه ترتبط بوجوب الطلب مسائل وفروع وتتعلّق به بحوث من جهات ، إليك تفصيلها ضمن العناوين التالية :
أ - حقيقة وجوب الطلب :
بناءً على وجوب الطلب هل أنّ وجوبه نفسي - بحيث إنّه لو ترك التيمّم والصلاة عوقب بعقابين لتركه الطلب وتركه الصلاة مع التيمّم - أم شرطي - بحيث إنّه لو تيمّم من دون فحص بطل تيمّمه لفقدانه الشرط - أم أنّه إرشادي إلى حكم العقل أم طريقي ؟
حكي القول بالوجوب النفسي عن بعضهم « 2 » ، وذكر في وجهه : أنّ الأصل في الأمر كونه نفسيّاً « 3 » ، فالوجوب النفسي هو ظاهر الأمر وإطلاقه « 4 » .
لكن أجيب عنه بأنّه خلاف الأصل الثانوي « 5 » ، ووجود القرينة على خلافه وهو قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدّمة :
« فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ » ، فإنّه ظاهر في أنّ الأمر بالطلب والفحص ليس لمحبوبيته في نفسه ، بل من جهة مقدّميته للتيمّم والصلاة « 6 » .
واختار المحقّق النجفي الوجوب الشرطي « 7 » ، والذي احتمل السيّد الحكيم أن يكون هو المشهور « 8 » ، بل في الجواهر حكاية الإجماع عن بعض المصادر على ما يقتضي الشرطية « 9 » .
ووجهه ظهور الأمر والنهي الوارد في أمثال المقام في الإرشاد إلى الشرطية والمانعية « 10 » .
لكن نوقش فيه بأنّه خلاف ظاهر الآية
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 377 - 378 .
( 2 ) حكاه عن قواعد الشهيد والحبل المتين والمعالم فيمستمسك العروة 4 : 299 .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 299 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 378 .
( 5 ) مستمسك العروة 4 : 299 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 378 .
( 7 ) جواهر الكلام 5 : 76 - 77 .
( 8 ) مستمسك العروة 4 : 299 .
( 9 ) جواهر الكلام 5 : 77 .
( 10 ) مستمسك العروة 4 : 299 .