ب - تيامن وتياسر المصلّي أثناء الصلاة :
لا خلاف في أنّ التفات المصلّي بتمام بدنه متعمّداً إلى اليمين أو اليسار أو إلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال مبطل للصلاة « 1 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 2 » ؛ لاعتبار الاستقبال في الصلاة كما تشهد به جملة من الأخبار :
منها : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلّب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك . . . » « 3 » .
وأمّا الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن فالمشهور عدم بطلان الصلاة به « 4 » ؛ لعدم الدليل على قاطعيته .
نعم ، هو مكروه مع عدم كون الالتفات فاحشاً « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة ، قبلة )
ج - الإيماء إلى اليمين واليسار في التسليم :
يستحبّ للمصلّي منفرداً عند التسليم الأخير الإيماء بمؤخّرة عينه إلى يمينه ، ذكره جماعة ، بل نسبه غير واحد إلى المشهور « 6 » .
وأمّا الإمام فقد ذهب البعض إلى أنّه يومئ بالعين « 7 » ، وقد حُكيت الشهرة على أنّه يومئ بصفحة وجهه إلى يمينه ، وكذا المأموم إذا لم يكن على يساره أحد .
ويسلّم إلى يساره إن كان على يساره أحد « 8 » ؛ لصحيح أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كنت في صفّ فسلّم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ؛ لأنّ عن يسارك من يسلّم عليك . . . » « 9 » .
( انظر : تسليم )
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 31 . مستند الشيعة 7 : 20 . مستمسكالعروة 6 : 537 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 7 : 170 .
( 3 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ، ح 3 .
( 4 ) انظر : الحدائق 9 : 34 . جواهر الكلام 11 : 31 . مستمسك العروة 6 : 538 . مهذّب الأحكام 7 : 173 .
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 8 . وانظر : الحدائق 9 : 34 ، 37 ، حيث لم يقيّده بشيء .
( 6 ) الروضة 1 : 280 . الرياض 3 : 478 . الغنائم 3 : 77 .
( 7 ) انظر : الحدائق 8 : 497 .
( 8 ) انظر : المفاتيح 1 : 153 . الرياض 3 : 479 . مستمسكالعروة 6 : 478 .
( 9 ) الوسائل 6 : 419 ، ب 2 من التسليم ، ح 1 .