نعم ، تجوز التولية حال الاضطرار بالاتّفاق « 1 » ؛ لأنّه توصّل إلى الطهارة بالقدر الممكن ، بل يكون واجباً « 2 » .
( انظر : وضوء )
3 - بيع التولية :
عقد البيع باعتبار الإخبار برأس المال وعدمه أربعة أقسام : لأنّه إمّا أن يخبر به أو لا ، والثاني المساومة ، والأوّل إمّا أن يبيع معه برأس المال أو بزيادة عليه أو نقصان عنه ، والأوّل التولية والثاني المرابحة والثالث المواضعة « 3 » .
لا خلاف في مشروعية بيع التولية وجوازه « 4 » ؛ لجملة من النصوص « 5 » :
منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلّاأن تولّيه . . . » « 6 » .
وقوله عليه السلام : « إلّاأن تولّيه » معناه : إلّاأن تبيعه تولية ، بأن تخبر المشتري برأس المال وتبيعه له به ، فيقبضه من البائع الأوّل من دون كيل ولا وزن من قبلك .
وبناءً على صحّة بيع التولية فإنّه تترتّب عليه جميع الأحكام المشتركة في البيع الصحيح ، ومنها الخيانة فيه .
ويشترط في التولية العلم برأس المال بالنسبة للمتعاقدين حالة العقد ، فلو لم يعلم برأس المال أحدهما أو كلاهما ، يقع العقد باطلًا « 7 » .
والقدرة على التسليم ، والعلم بالعوضين ، ومالية العوضين ، وملكية المتبايعين لهما ، وغير ذلك من الشروط المعروفة « 8 » .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : بيع التولية )
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 162 . الحدائق 2 : 365 . وانظر : مفتاحالكرامة 2 : 523 . جواهر الكلام 2 : 313 .
( 2 ) المعتبر 1 : 162 .
( 3 ) المسالك 3 : 306 .
( 4 ) التذكرة 11 : 244 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 327 .
( 6 ) الوسائل 18 : 65 ، 68 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 ، 12 .
( 7 ) التذكرة 11 : 245 . وانظر : القواعد 2 : 58 . الإيضاح 1 : 472 . جامع المقاصد 4 : 260 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 329 . فقه الصادق 18 : 318 .