1 - التولية بمعنى التعيين للولاية :
إعطاء ولاية الأمور وتدبيرها ، وجعل الشخص وليّاً ووالياً على البلاد والعباد حقّ مختصّ باللَّه تعالى لا يثبت لغيره إلّابإذنه ، وقد أعطى اللَّه هذا المنصب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وللأئمّة عليهم السلام ، فكانوا ينصبون العمّال على الأوقاف والصدقات ، والولاة والقضاة في البلاد والولايات ، والامراء على الجيوش والسريّات ، وقد فُوّض هذا الأمر في عصر الغيبة إلى الفقهاء . نعم ، يختلف ذلك باختلاف النظر في مساحة ولاية الفقيه وصلاحياته .
وتوجد مرتبة دانية من الولاية ثابتة للأب والجدّ على الصغير والمجنون والبنت الباكر ، ولعدول المؤمنين في بعض الموارد .
وكذا أمر التولية على الوقوف ونحوها راجع إلى أربابها .
وهناك وظائف وآداب للولاة وردت في كتب ورسائل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لولاته وعمّاله على البلاد أوصاهم بها عند توليتهم المناصب أو بعدها ، أهمّها وأجمعها ما جاء في كتابه وعهده لمالك الأشتر لمّا ولّاه مصر « 1 » .
وهناك أيضاً شروط لاختيار الإمام ومن يختاره وما تنتهي به الإمامة ومن يولّيهم الإمام لمعاونته من وزراء وغيرهم وصيغ توليتهم . وتفصيل جميع ذلك وغيره في محلّه .
( انظر : ولاية )
2 - التولية في الوضوء :
المشهور بين الفقهاء « 2 » عدم جواز التولية في الوضوء والغسل والتيمّم اختياراً ، بل على ذلك دعوى الإجماع « 3 » ؛ لأنّ ظاهر الأوامر بالغسل والمسح « 4 » تقتضي المباشرة ، وإرادة كون الفعل مستنداً إليه « 5 » ، والمخالف ابن الجنيد حيث ذهب إلى استحباب تركها « 6 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 426 ، الكتاب 53 .
( 2 ) المختلف 1 : 135 . الحدائق 2 : 362 .
( 3 ) الانتصار : 117 - 118 . المنتهى 2 : 132 . الذكرى 2 : 172 . الروض 1 : 127 . مستند الشيعة 2 : 155 . وانظر : المعتبر 1 : 162 . جواهر الكلام 2 : 311 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) الحدائق 2 : 362 . جواهر الكلام 2 : 311 . وانظر : المختلف 1 : 135 . الذكرى 2 : 172 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 1 : 135 .