الشبهة البدوية بعد الفحص التامّ عن مظانّ وجود الأدلّة وعدم وجدانها من الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي . هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ الأمر بالتوقّف فيها للإرشاد ، ولا يمكن أن يكون أمراً مولوياً يستتبع العقاب ؛ إذ علّل التوقّف فيها بأنّه خير من الاقتحام في الهلكة ، ولا يصحّ هذا التعليل إلّا أن تكون الهلكة مفروضة التحقّق في ارتكاب الشبهة ، مع قطع النظر عن هذه الأخبار الآمرة بالتوقّف .
ولا يمكن أن تكون الهلكة المعلّلة بها وجوب التوقّف مترتّبة على نفس وجوب التوقّف المستفاد من هذه الأخبار « 1 » .
( انظر : شبهة )
3 - عدم التوقّف عن صلاة الظهر لمن لا تجب عليه الجمعة :
لا يجب التوقّف عن صلاة الظهر لمن كان فرضه الظهر دون الجمعة - كالمسافر والعبد - إلى حين فراغ الإمام من الجمعة « 2 » ، بل يستحبّ له تقديمها ؛ لأنّ فرضه الظهر « 3 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
4 - التوقّف عن القراءة في الصلاة حال الحركة :
لو أراد المصلّي أن يتقدّم في صلاته خطوة أو خطوتين مثلًا ، أو يتأخّر كذلك ، توقّف عن القراءة ثمّ قرأ بعد الاستقرار « 4 » .
وكذا لو أراد المصلّي الانتقال من حال إلى حال في صلاته عند العجز « 5 » ؛ عملًا بخبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال : « يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد . . . » « 6 » .
واختلف الفقهاء في أنّ هذا التوقّف هل هو على نحو الوجوب أو الاستحباب ؟
فمنهم من قال بالوجوب ؛ لظاهر الرواية ،
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 : 299 . وانظر : منتهى الأصول 2 : 268 - 269 .
( 2 ) المبسوط 1 : 209 .
( 3 ) التذكرة 4 : 15 . نهاية الإحكام 2 : 12 .
( 4 ) المبسوط 1 : 161 . جامع المقاصد 2 : 282 .
( 5 ) رسالة توضيح المسائل ( بهجت ) : 193 ، م 800 .
( 6 ) الوسائل 5 : 190 - 191 ، ب 44 من مكان المصلّي ، ح 3 .