1 - توقّف إمام الجماعة في صلاته ليدركه من تأخّر :
يستحبّ لإمام الجماعة إذا أحسّ بداخل إلى المسجد أن يتوقّف ويتثاقل في صلاته ؛ ليتمكّن من اللحاق به ، فإن كان راكعاً جاز له أن يتوقّف مثل قدر ركوعه وزائداً عليه « 1 » ؛ لرواية جابر الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي أؤمّ قوماً فأركع فيدخل الناس وأنا راكع ، فكم أنتظر ؟
فقال : « ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر ، انتظر مثلي ركوعك ، فإن انقطعوا وإلّا فارفع رأسك » « 2 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
2 - التوقّف في الشبهات :
ورد في العديد من النصوص والأخبار ما يدلّ على لزوم التوقّف في الشبهات وموارد عدم العلم « 3 » ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة :
« . . . فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 4 » .
ونحوها رواية زرارة بن أعين ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حقّ اللَّه على العباد ؟ قال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » « 5 » .
والتوقّف فيها كناية عن عدم الحركة وعدم ارتكاب الفعل ، والخطاب في هذه الروايات موجّه لكلّ مكلّف ، مجتهداً كان أم مقلّداً .
والظاهر أنّ المراد من الشبهات الواردة في الروايات خصوص الشبهة البدوية قبل الفحص أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي لا مطلق الشبهات ؛ لأنّ اقتحام الهلكات الوارد في الأخبار والتي هي عبارة عن العقاب لابدّ من فرض وجودها في رتبة أسبق عن الأمر بالتوقّف ومع قطع النظر عنه ؛ كي يكون التعليل صحيحاً ، ويكون الاقتحام في المشتبه اقتحاماً في الهلكة والعقاب ، فلابدّ من تخصيص الشبهة بغير
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 285 . وانظر : المعتبر 2 : 444 . الحدائق 11 : 178 .
( 2 ) الوسائل 8 : 394 - 395 ، ب 50 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 3 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 64 .
( 4 ) الوسائل 27 : 106 ، 107 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 27 : 23 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 9 .