الالتحاف بالثوب كما تلتحف اليهود وأن يشتمل به كما يفعلونه ، وأخبار الجواز على أن يتوشّح بالإزار ليغطّي ما قد كشف منه ويستر ما تعرّى من بدنه .
وناقش بالنسبة إلى جمع الشيخ الطوسي ، حيث قال : « أنت خبير بأنّ حسنة حمّاد [ المتقدّمة آنفاً ] الدالّة على الجواز صريحة في أنّ التوشّح فوق القميص ، فلا يجري فيها ما ذكره ، وظاهر التعليلات الواردة في أخبار النهي أنّ المنع من ذلك إنّما هو من حيث كونه فعل الجبابرة وأصحاب التكبّر ، والتعليل بالتشبّه باليهود إنّما ورد في إسدال الرداء واشتمال الصمّاء كما وقع في جملة من الأخبار ، فلا يتمّ ما ذكره أيضاً في أخبار النهي .
وبذلك يظهر أنّ الأظهر ما ذكره [ الشيخ ] الصدوق قدس سره من الجمع بالحمل على الرخصة » « 1 » .
هذا ، وذهب الشيخ النراقي إلى عدم ترتّب الفائدة في المقام رغم استفاضة الأخبار به ؛ لعدم وضوح المراد منه ، حيث فسّر تارة بالتقلّد بالثوب ، وأخرى بلبسه ، وثالثة بأخذ طرفه الملقى على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى وبالعكس ثمّ عقدهما على صدره وغير ذلك . والقول بأنّ النهي عن المشترك يحمل على جميع معانيه ضعيف ؛ لعدم الدليل ، وعدم معلومية الاشتراك « 2 » .
( انظر : اشتمال الصمّاء )
2 - توشّح المحرم في الحجّ :
اتّفق الفقهاء على أنّ المحرم يتّزر بأحد الثوبين ، وأمّا الآخر فقد اختلفوا في أنّه يرتدي به أو يتخيّر بينه وبين التوشّح به ، وقد صرّح بعض الفقهاء بالتخيير في الرداء بين الارتداء والتوشّح « 3 » .
ولكن استضعفه بعض آخر ؛ لعدم صدق اللبس على التوشّح « 4 » .
والتفصيل في ذلك في محلّه .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 122 - 123 .
( 2 ) مستند الشيعة 4 : 377 ، 378 .
( 3 ) الدروس 1 : 344 . وانظر : الوسيلة : 160 . المسالك 2 : 237 .
( 4 ) انظر : مستمسك العروة 11 : 427 - 428 . فقه الصادق 10 : 274 - 275 .