أنّ التوسّل إنّما هو التقرّب بفعل كالصلاة ونحوها .
ويختلف حكم الاستعانة باختلاف العمل المستعان فيه من حيث الرجحان وعدمه .
2 - الاستغاثة :
وهي طلب الغوث ، يقال : استغاث به فأغاثه . والإغاثة : الإعانة والنصرة « 1 » .
قال اللَّه تعالى :
« إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ »
« 2 » .
والاستغاثة ضرب من التوسّل ؛ إلّاأنّ الاستغاثة لا تكون إلّافي حال الشدّة ، والتوسّل يكون في حال الشدّة وحال الرخاء ، فالتوسّل أعمّ من هذه الجهة .
3 - الاستشفاع :
وهو طلب الشفاعة « 3 » ، من الشفع وهو ضمّ شيء إلى الفرد وجعلهما اثنين ، فكأنّ الشفيع ينضمّ إلى المستشفع ، فيصير به زوجاً بعدما كان فرداً ، فيقوى على نيل ما يريده « 4 » .
وهو أخصّ من التوسّل ؛ لأنّه توسّل خاص وهو توسيط من له وجهة عند المتوسّل إليه أو حقّ عنده ، أو له حقّ الشفاعة ولا يشترط في التوسّل ذلك « 5 » .
4 - الدعاء :
- بالضمّ ممدوداً - الرغبة إلى اللَّه تعالى فيما عنده من الخير والابتهال إليه بالسؤال « 6 » . ومنه قوله تعالى :
« ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً »
« 7 » .
ويستعمل في معانٍ :
منها : العبادة ، كقوله تعالى :
« وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ »
« 8 » .
ومنها : الاستغاثة ، كقوله تعالى :
« وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ »
« 9 » .
ومنها : السؤال ، نحو قوله سبحانه :
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 455 . المعجم الوسيط 2 : 665 .
( 2 ) الأنفال : 9 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 7 : 151 . المصباح المنير : 317 .
( 4 ) انظر : الميزان 1 : 157 .
( 5 ) العقائد الإسلامية 4 : 250 - 251 .
( 6 ) المصباح المنير : 194 . وانظر : لسان العرب 4 : 360 . المعجم الوسيط 1 : 286 .
( 7 ) الأعراف : 55 .
( 8 ) يونس : 106 .
( 9 ) البقرة : 23 .