لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً ، صمداً فرداً حيّاً ، قيّوماً دائماً أبداً ، لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً . . . ) « 1 » .
ومستنده الأخبار التي منها : صحيحة أو حسنة أبي ولّاد « 2 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التكبير على الميّت ، فقال :
« خمس ، تقول في أوّلهنّ : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وحده لا شريك له . . . » « 3 » .
( انظر : صلاة الميّت )
الثاني - توحيد الكلمة :
والكلام فيه يقع ضمن ما يلي :
1 - دعوة الإسلام إلى توحيد الكلمة :
دعا القرآن الكريم المسلمين جميعاً إلى توحيد كلمتهم ؛ وذلك بالالتفاف حول الإمام المعصوم ولزوم طاعته ، قال تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 4 » ، وحذّر من الاختلاف والتخاصم بقوله سبحانه :
« وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ »
« 5 » .
وأكّدت الأخبار على ذلك كما في خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى اللَّه عزّوجلّ أجذم « 6 » » « 7 » .
ولمّا تفرقت الامّة عن الإمام المعصوم واجتمعت على غيره وتشتّت فرقاً وأحزاباً ، حرص أئمّة أهل البيت عليهم السلام على تحقيق الوحدة بين صفوف المسلمين والحيلولة دون تفرّقهم وتشرذمهم ، فآثروا السكوت وأمروا شيعتهم بالتزام الصمت ؛ حفاظاً على الوحدة الظاهرية للمسلمين ، كما فعل أمير المؤمنين عليه السلام مع من سبقه من الخلفاء ببذل النصيحة والمشاورة حتى قال عمر : ( لا كنت لمعظلة ليس لها أبو الحسن ) « 8 » ، وكذلك موقف الإمام الحسن عليه السلام من الصلح مع معاوية حفاظاً على بيضة الإسلام ، فكانت مصلحة
هامش
( 1 ) المقنعة : 227 . المراسم : 79 . مفتاح الكرامة 4 : 177 . العروة الوثقى 2 : 96 .
( 2 ) جواهر الكلام 12 : 36 .
( 3 ) الوسائل 3 : 62 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 4 ) آل عمران : 103 .
( 5 ) الأنفال : 46 .
( 6 ) الأجذم : المقطوع اليد والذاهب الأنامل . انظر : المصباح المنير : 94 .
( 7 ) الكافي 1 : 405 ، ح 5 .
( 8 ) انظر : الطبقات الكبرى 2 : 339 .