أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : يا معشر مَن لم يحجّ ، استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظّموهم ، فإنّ ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأجر » « 1 » .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول للقادم من مكّة :
قَبِلَ اللَّه منك ، وأخلف عليك نفقتك ، وغفر ذنبك » « 2 » .
ومنها : قول الإمام علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - : « إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه . . . وإذا هنّأتموه فقولوا له : قَبِلَ اللَّه نسكك ، ورحم سعيك ، وأخلف عليك نفقتك ، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام » « 3 » .
5 - التهنئة بالأكل والشرب :
يستفاد من الآيات والروايات استحباب الدعاء للآكل والشارب بلفظ ( هنّاك اللَّه ) أو ( هنيئاً مريئاً ) ونحو ذلك .
أمّا من الآيات فقوله تعالى :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 4 » .
وقوله سبحانه وتعالى :
« فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
« 5 » .
وأمّا من الروايات فما رواه ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه استدعى يوماً ماءً وعنده أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فشرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ ناوله الحسن عليه السلام فشرب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « هنيئاً مريئاً يا أبا محمّد » ، ثمّ ناوله الحسين عليه السلام فشرب ، ثمّ قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « هنيئاً مريئاً » ، ثمّ ناوله الزهراء عليها السلام فشربت ، ثمّ قال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « هنيئاً مريئاً يا امّ الأبرار الطاهرين » ، ثمّ ناوله عليّاً عليه السلام ، قال : فلمّا شرب سجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا رفع رأسه فقال له بعض أزواجه : يا رسول اللَّه ، شربت ثمّ ناولت الماء للحسن عليه السلام ، فلمّا شرب قلت له : هنيئاً مريئاً ، ثمّ ناولته للحسين عليه السلام فشرب فقلت له كذلك ، ثمّ
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 445 - 446 ، ب 55 من آداب السفر ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 11 : 446 ، ب 55 من آداب السفر ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 11 : 447 ، ب 55 من آداب السفر ، ح 7 .
( 4 ) الطور : 19 .
( 5 ) النساء : 4 .