أن يتّجر عليه بعض الناس فيكفّنوه ويقضى ما عليه ممّا ترك » « 1 » .
وقال بعض الفقهاء : إنّ المناط في إخراج الكفن من أصل التركة ما هو المتعارف ، والكفن المتعارف هو الذي يخرج من الزكاة إذا لم يكن للميّت مال .
وهذا هو الحدّ المتوسّط بين الإفراط والتفريط « 2 » ، ما لم يوجب استحقار الميّت ومهانته فيخرج منه الكفن المتعارف اللائق بشأنه « 3 » .
وأمّا الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصّتهم ، إلّامع وصيّة الميّت بالزائد مع خروجه عن الثلث ، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب « 4 » .
فلو كان هناك دين مستوعب منع من الندب « 5 » ، ولا فرق بين تعلّق الندبية بوجود مستقلّ ، وبين تعلّقها بخصوصيّة من خصوصيّات الكفن ، كإجارة الكفن ، وكون الإزار الواجب برداً وغيرهما « 6 » .
وأمّا من ليس له تركة بقدر ما يؤخذ منها كفنه فيجب تكفينه من الزكاة وبيت مال المسلمين « 7 » ؛ لأنّه معدّ لمصالحهم ، والمراد ببيت المال : الأموال التي تستفاد من خراج الأرضين المفتوحة عنوة ، وسهم سبيل اللَّه من الزكاة « 8 » .
وقال بعض بأنّه إذا كان هناك من سهم سبيل اللَّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته حتى يكفّنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميّتهم صعباً عليهم « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 328 ، ب 27 من الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 404 .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 348 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 404 .
( 4 ) التذكرة 2 : 14 . جامع المقاصد 1 : 401 . مستند الشيعة 3 : 233 . العروة الوثقى 2 : 71 ، م 19 . مهذّب الأحكام 4 : 51 . وانظر : الذكرى 1 : 380 . المدارك 2 : 119 .
( 5 ) الذكرى 1 : 380 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 381 .
( 7 ) المنتهى 7 : 250 . الروض 1 : 298 . الذخيرة : 89 . كشف اللثام 2 : 307 . مستند الشيعة 3 : 235 . جواهر الكلام 4 : 261 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 389 . مهذّب الأحكام 4 : 53 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 402 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 389 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 73 ، م 22 .