وهذه الخصوصية - أعني إمكان الرؤية - كذلك غير قابلة للتحديد الفلكي ؛ لكثرة العوامل المؤثّرة سلباً وإيجاباً على ذلك بحيث يظهر خطأ المنجّمين والفلكيّين فيها كثيراً .
ومن هنا لا يكون قولهم مشمولًا لدليل حجّية قول أهل الخبرة . نعم ، إذا حصل من كلامهم العلم أو الاطمئنان في مورد كان هو الحجّة وذاك أمر آخر . وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : هلال )
3 - القبلة :
اختار جماعة من الفقهاء أنّ النجوم أقوى وآكد العلامات لمعرفة القبلة « 1 » ، حتى قال بعضهم : « لو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف العدل لا اجتهاده رجع إلى الاجتهاد ؛ لاستناده إلى حسّ نفسه ، وهو أقوى عنده من حسّ غيره » « 2 » .
وقال العلّامة الحلّي : « معرفة القبلة قد تحصل بالمشاهدة ، وهذا يختصّ الحاضرين في المسجد الحرام ، وقد تحصل بالدلائل والعلامات ، وذلك حكم الغائبين في الأمصار ، والبحث هاهنا في الدلالة ، وأوثق أدلّتها النجوم ، قال اللَّه تعالى :
« وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
« 3 » » « 4 » ؛ لإمكان ضبطه بخلاف غيره « 5 » .
وظاهر كلام الشهيد الثاني اعتبار قول الرصدي ، حيث قال : « إن عَلِم البعيدُ بالجهة بمحراب معصوم أو اعتبار رصدي ، وإلّا عوّل على العلامات المنصوبة لمعرفتها نصّاً أو استنباطاً » « 6 » .
( انظر : قبلة )
4 - ثبوت الأوقات الشرعية :
صرّح الفقهاء بأنّ أوقات الصلوات تعرف بالشمس والنجوم ؛ وذلك للأخبار
هامش
( 1 ) المقنعة : 96 . السرائر 1 : 208 . الشرائع 1 : 66 . التذكرة 3 : 12 . الإيضاح 1 : 81 . الذكرى 3 : 162 - 163 . الروضة 1 : 192 . الذخيرة : 218 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 164 . وانظر : الشرائع 1 : 66 . القواعد 1 : 253 .
( 3 ) النحل : 16 .
( 4 ) المنتهى 4 : 169 - 170 .
( 5 ) التذكرة 3 : 12 .
( 6 ) الروضة 1 : 192 . وانظر : الإيضاح 1 : 81 . كشف اللثام 3 : 164 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 164 ، 165 .