تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المحرّم بل أتى به ثانياً مطابقاً للتقيّة فهو أيضاً على قسمين ؛ لأنّ ما أتى به من العمل المحرّم في الصلاة قد يكون من الأفعال التي زيادتها مانعة عن صحّة الصلاة ، كما في زيادة السجدة على ما استفدناه من النهي عن قراءة العزائم في الصلاة ؛ معلّلًا بأنّ السجدة الواجبة لأجلها زيادة في المكتوبة ، فأيضاً لابدّ من الحكم ببطلان العبادة . وقد لا تكون من الأفعال التي تبطل الصلاة بزيادتها ، وهذا أيضاً على قسمين : لأنّ العبادة إن كانت ممّا يبطل بمطلق الزيادة فيها - كالصلاة أيضاً - لابدّ من الحكم بالبطلان ؛ لأنّها وإن كانت مشتملة على جزئها غير أنّ تكراره زيادة ، والزيادة في الصلاة موجبة لبطلانها . وإن لم تكن ممّا يبطل بمطلق الزيادة كما في غير الصلاة ، ولم يكن العمل المتكرّر ممّا تمنع زيادته عن صحّة العبادة ، حكم بصحّة العمل والعبادة ؛ لمكان اشتمالها على ما هو جزئها ، أعني الفعل المأتي به ثانياً حسبما تقتضيه التقيّة في ذلك الحال ، وإن كان المكلّف قد ارتكب محرّماً بالإتيان بالعمل المخالف للتقيّة ، إلّا أنّ حرمة ذلك العمل غير مضرّة بصحّة العبادة « 1 » .

7 - ضمان ما يتلف بسبب التقيّة

: لا يرتفع ضمان الأموال المتلفة وكذا الدية ونحو ذلك من الآثار والتبعات الوضعية بمجرّد العمل بالتقيّة والإباحة التكليفية ، إلّاإذا دلّ عليه دليل خاصّ في مورد العذر أو الإباحة التكليفية ؛ لأنّ ضمان الأموال أو النفوس ليس أثراً مشروطاً بحرمة التصرّف تكليفاً ، بل بكونه غير مستحقّ للتصرّف ومحترماً لدى صاحبه ، فلا يجوز هدره عليه ، فأدلّة التقيّة لا تستلزم إلّارفع الحرمة التكليفية ، ولا ترفع احترام مال الغير أو نفسه ، فلو تلف مال الغير تقيّة كان ضامناً لقيمته ، أو مثله إن كان مثليّاً « 2 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 320 - 327 . ( 2 ) انظر : المبسوط 4 : 682 - 683 . الشرائع 3 : 230 . القواعد 3 : 335 - 336 . الدروس 3 : 24 - 25 . المسالك 12 : 118 - 122 . كفاية الأحكام 2 : 627 . كشف اللثام 9 : 325 - 326 . مستند الشيعة 15 : 26 - 27 . جواهر الكلام 36 : 434 - 436 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 312 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )