تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الصورة السادسة - ما إذا أفتى الحي بوجوب البقاء وأفتى الميّت بجوازه : فهل يمكن في هذه الصورة أن تعمّ فتوى الحي مسألة البقاء على تقليد الميّت التي أفتى فيها الميّت بالجواز بحيث يجوز للعامي العدول في غيرها من المسائل إلى الحي استناداً إلى فتوى الميّت بجواز العدول والبقاء ، أو أنّه لا يمكن أن تعمّ فتوى الحي تلك المسألة بل يختص اعتبار فتوى الحي بسائر فتاوى الميّت في المسائل ؟ في المسألة قولان : الأوّل : اختصاص اعتبار فتوى الحي بسائر المسائل وعدم شمولها لتلك المسألة ؛ وذلك لأنّ شمول فتوى الحي بوجوب البقاء لتلك المسألة يوجب أن يكون فتوى الميّت في سائر المسائل حجّة تعيينية وتخييرية ، حيث إنّ شمول فتوى المجتهد الحي لما أفتى به في سائر المسائل مقتضاه أنّ فتوى الميّت فيها حجّة تعيينية ، وشمول فتواه لفتوى الميّت في تلك المسألة - وهي جواز البقاء - يوجب كونها حجّة تخييرية . ومن الواضح أنّ الحجّة التعيينية والتخييرية غير قابلتين للاجتماع . ولا يمكن أن يقال : إنّ فتوى الميّت حجّة تعيينية وتخييرية معاً ؛ لأنّه يشبه الجمع بين المتناقضين ؛ إذاً لا يعقل أن تشمل فتوى الحي بوجوب البقاء على تقليد الميّت لفتوى الميّت بجواز البقاء وجواز العدول عنه ؛ بل تختصّ بسائر المسائل غير تلك المسألة ، فلا يجوز للعامي العدول من تقليد الميّت إلى الحي « 1 » . القول الثاني : جواز العدول إلى الحي بفتوى الميّت بالجواز ، وهو ما ذهب إليه بعض الفقهاء « 2 » ؛ وذلك لعدم محذور في ذلك وعدم مانع منه بعد ثبوت المقتضي . وتوهّم أنّه يلزم من الحكم بالجواز الجمع بين الحجّة التعيينية والتخييرية غير وارد ؛ وذلك لأنّه : أوّلًا : إنّما يلزم فيما إذا اتّحد نظر الميّت
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 187 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 187 .