تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أصالة الجهة قبل الفحص عن المعارض مع فرض انحلال علمنا الإجمالي ؛ لأنّ من شأن الإمام ذلك . أمّا فرض التعارض بمعنى صدور نصّين متخالفين بلا سبب التقية فهذا ليس من شأن الإمام عليه السلام ويكون حال الراوي في إعطاء النص من هذه الرواية كحال المفتي في إعطاء الفتوى ، ومع الغضّ عن العلم الإجمالي لا يجب الفحص عن المعارض في الرواية أيضاً كما في الفتوى ، وكون الفقيه من شأنه إعطاء النتيجة النهائية قد يناسب كون حجّية فتواه غير مشروطة بالفحص عن المعارض ، ولكن لا علاقة لذلك بحجّية فتواه حتى بعد فرض وصول فتوى فقيه آخر مخالفة لتلك الفتوى ، في حين أنّ الفقيه الآخر أيضاً يعطي النتيجة النهائية وهو ينفي صحّة فتوى الفقيه الأوّل « 1 » . الوجه الثاني : أنّ روايات التقليد على قسمين : أحدهما : ما ورد بصيغة الأمر والإلزام أو يحتمل فيه ذلك كقوله عليه السلام : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » - المتقدّم - فأمّا أن يقال : إنّ هذا إلزام بالرجوع إلى الرواة أو يقال : إنّ معرفة كونه إلزاماً أو مجرّد الإرشاد إلى طريق الحلّ تعود إلى معرفة السؤال المحذوف ، والذي كان هذا الكلام الوارد في التوقيع جواباً له . ثانيهما : ما ليس بصيغة الإلزام قطعاً ، ولا يفيد إلّاالإرشاد إلى طريق لحلّ مشكلة العمل من قبيل حديث : « أما لكم من مفزع ؟ ! » « 2 » ، أو حديث : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ » « 3 » ، أو حديث : « فللعوام أن يقلّدوه » « 4 » ، ونحوها من الروايات التي لا تشتمل على أكثر من الترخيص في التقليد . فقد نقبل أنّ صيغة الأمر تدلّ على الحجّية الشمولية لكلا الفتويين ؛ لأنّها إلزام بالأخذ بهما بعد أن فرضنا أنّ الأصل
هامش
( 1 ) حقيقة التقليد وحالاته ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 50 : 45 - 46 . ( 2 ) الوسائل 27 : 145 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 24 . ( 3 ) الوسائل 27 : 147 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 33 . ( 4 ) الوسائل 27 : 131 ، ب 10 من صفات القاضي ، ح 20 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 151 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )