تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
رأي غير الأعلم قد يكون أوفق بمقتضياتها كما إذا كانت موافقة لرأي أعلم الأموات أو الأحياء إذا لم يجز تقليدهم لجهةٍ مثل الفسق أو موافقته للمشهور أو نحو ذلك من المرجّحات الخارجية ، ففي مثل هذه الفروض لا مجال لدعوى كون رأي الأعلم أوفق « 1 » .

5 - الأصل العملي ( أصالة الاشتغال )

: من الواضح أنّ الرجوع إلى الأصل العملي إنّما هو بعد اليأس عن الدليل على كلّ من القولين - أي القول بتعيّن تقليد الأعلم والقول بعدم تعيّنه - واستقرار الشكّ في اعتبار الأعلمية ، وأيضاً بعد الفراغ عن عدم وجوب الاحتياط ؛ إمّا للإجماع أو لأجل بناء العقلاء أو لغير ذلك . والأصل العملي الجاري في المقام هو قاعدة الاشتغال ، حيث إنّ الأمر في المقام دائر بين التعيين والتخيير في الحجّية ، وحجّية فتوى الأعلم تكون معلومة ومحرزة ، وأمّا فتوى غيره فحجّيتها مشكوكة ، ولا شكّ في أنّ المتعيّن هو الأخذ بمعلوم الحجّية وهو فتوى الأعلم « 2 » . وقد يشكل عليه بما يلي : 1 - أنّ الأصل العملي هنا يقتضي التخيير لا التعيين ؛ لأنّ الأصل الجاري هو أصل البراءة عن التعيينية الذي يقتضي أنّ المجعول هو الحجّية التخييرية ، فإنّ أصل الحجّية الجامعة بين التعيينية والتخييرية معلوم ، وخصوصية أحدهما مشكوك فيها ، والبراءة تقتضي عدمها ، فتكون النتيجة أنّ الحجّية تخييرية ، كما أنّ الأمر كذلك في باب الأحكام ، كما إذا دار الأمر بين كون صلاة الجمعة - مثلًا - واجبة تعيينية وبين أن تكون واجبة تخييرية بأن يكون المكلّف مخيّراً بين صلاتي الجمعة والظهر ، فحينئذٍ تجري أصالة البراءة عن تعيّن الجمعة ، فالنتيجة هي التخيير . وأجيب عن ذلك : بأنّ الصحيح أنّ الأصل في باب الحجج عند دوران الأمر بين الحجّية التعيينية والتخييرية هو أصل الاشتغال الذي يقتضي الأخذ بما يحتمل تعيّنه خلافاً لباب الأحكام عند الدوران
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 147 . ( 2 ) انظر : فقه الشيعة ( الاجتهاد والتقليد ) 1 : 82 - 83 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 119 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )