تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الحلم الأخير وعند هذا المنعطف الخطير ألقى الشاعر عصاه ورسا بسفينته في ميناء التأريخ ليسدل الستار على آخر ليلة من حياة رجل عظيم ، عظيم بنفسه ، وعظيم بإباء الدنيا أن تلد مثله فكتب يقول : أرق الليل لا يذوق المناما * غير ما تخطف العيون لماما ليلة تصبغ النجوم بلون * الهم حتى الظلام يخشى الظلاما وأحس الأمير مثل انقباض * الورد ، إما يقطب الأكماما ناء بالحمل وعيه كمريض * بهظته همومه فاستناما وتراءى له الرسول كضوء * الفجر يلقي على الرياض سلاما غبطة لم ينل سواها علي * منذ مات الرسول إلا مناما وشكا للرسول شعبا عقوقا * عاد أعمى أو مبصرا يتعامى خاصموني كأن صهرك لم * يسلل حساما فينصر الإسلاما وأنا من علمت في الدين * والهيجاء كهلا ويافعا وغلاما إن أكافأ بكل جرح وساما * كان لي مئزر السماء وساما إن هذي الكلوم لسن فصاح * لا تماري لو يفقهون الكلاما قال : تدعو عليهم قال : أدعو * الله ربي أن يفقدوني إماما فيليهم بعدي إمام ظلوم * وأرى جنة النعيم ختاما واستفاق الكئيب يغرق في الرؤيا * ويستشعر الممات الزؤاما ذلك الليل لف صلا وأفعى * خارجيين يشحذان الحساما
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 225 | حسين الشاكري / فرات الأسدي