فقدت عزة الحجاز عليا * خاتم الراشدين من أمرائه
واشرأبت تهامة وعسير * وتنادت جبالها لبكائه
وأخيرا فقد وضع لملحمته هذه المسماة عيد الغدير خاتمة مطلعها :
يا إله الأكوان أشفق عليا * لا تمتني غب العذاب شقيا
ثم يقول :
أنت ألهمتني مديح علي * فهمي غيدق البيان عليا
وتخيرت للأمير وأهل * البيت قلبا آثرته عيسويا
هكذا كان صهر أحمد يضفي * نبله ملء سرحة الدهر فيا
هو فخر التاريخ لا فخر شعب * يدعيه ويصطفيه وليا
لا تقل شيعة هواة علي * إن في كل منصف شيعيا
يا علي العصور هذا بياني * صغت فيه وحي الإمام جليا
أنت سلسلت من جمانك * للفصحى ونسقت ثوبها السحريا
يا أمير البيان هذا وفائي * أحمد الله أن خلقت وفيا
جلجل الحق في المسيحي حتى * عد من فرط حبه علويا
فإذا لم يكن علي نبيا * فلقد كان خلقه نبويا
سفر خير الأنام من بعد طه * ما رأى الكون مثله آدميا
يا سماء اشهدي ويا أرض قري * واخشعي إنني ذكرت عليا
بيروت في حزيران سنة 1948
وله في غير هذه الملحمة قوله :
أنا مولى من حباه ربه * بالرضا فاطمة زين العرب
لست مولى الخاطب الوغد الذي * رد بالخيبة لما أن خطب
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 228
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٨