قال عمرو : على الرماح ارفعوا القر * آن ختلا فتخدعوا المتقينا
نشروها مصاحفا وتنادى * الجند هيا إخواننا أنصفونا
مزق المكر شمل صحب علي * فإذا هم كتائب حائرونا
صاح ( عمارهم ) إلى الموت هبوا * ظل ( طوبى ) وروحها يدعونا
فاستجابت كتيبة لنداء * الشيخ ، جازت سنونه التسعينا
جندل السيف صاحبا لرسول * الله من خير صحبه الأكرمينا
مصرع الشيخ فض صبر علي * فبكى الصاحب الجليل الخدينا
وامتطى صهوة الجواد ونادى * أين أنتم معاشر المؤمنينا
يا لها حملة كزعزاع ريح * تفرش الأرض في الكروم غصونا
زغرد السيف ، ذو الفقار ، فلا * يبغى قرابا ، إلا الكلى والوتينا
أي ترس سوى المصاحف ينجي * عسكر الشام أعولوا باكينا
يستغيثون يا أبا الحسن * الصديق أشفق فإننا قد فنينا
إن تبدنا فقد أبدت الذراري * واليتامى تركتهم جائعينا
فعل المكر في صحاب علي * فإذا هم كعوسج شائكونا
ألجأوه للصلح ما حيلة * الملاح إن تصبح المياه غرينا
كلما هيأ الشراع لسير * أنبت الوحل حوله تنينا
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 222
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٢