التحكيم والخوارج
ثم كتب عن مأساة التحكيم وما ترتب عليها من نكوص طائفة من
أصحاب الإمام ( عليه السلام ) فقال :
ألجأوه ليقبل التحكيما * مكره رام قومه أن يروما
وأتى الفيصلان للحكم والأجفان * حامت عليهما تدويما
وقف الشيخ قائلا : إن أبع ديني * بدنياي كنت وغدا أثيما
قد خلعنا الاثنين ، إن بعبد الله * ما تطلبون فضلا سجوما
قال عمرو : لئن خلعت عليا * فلقد ظل صاحبي معصوما
إنني مثبت معاوية والحكم * أحرى بمثله أن يقوما
أسخط الشيخ كل صدر ، فلم يشهد * عذيرا ، إلا الإمام الحليما
حيدر ساد شيمة وإباء * وكلاما وفيصلا وأروما
وتنادت للنهروان قروم * ردها الغي بعد ود خصوما
فدعاهم إلى الأمان علي * ناشرا راية السلام رحيما
يشهد الله إنكم خنتموني * ما رضيت التحكيم إلا كظيما
كنت حذرتكم عواقب غدر * فأبيتم إلا المقال السقيما
إن أبيتم إلا القتال فإني * من عرفتم سميدعا قيدوما
فاتقوا الله واذهبوا ودعوني * قبل أن يأخذ اللهيب الهشيما
فأشاحوا عن نصحه وتنادوا * من يصالح يكن خبيثا عديما
فالتقاهم ( حجر ) ( وشيت ) ( وقيس ) * وصحاب النبي شوسا قروما
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 223
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٣