يوم الجمل
وعن يوم الجمل يقول :
أصبح السهل ضفتين من * الأبطال عد الحصى علو الرمال
بين بحرين برزخ من عداه * لزمته عواقب الأهوال
وقف القائد الأمير كئيبا * كوقوف الولهان بالأطلال
قال لا تبدهوا العدو بحرب * عل فيهم إفاقة من ضلال
وإذا بالسهام ، من ضفة الأعداء * ، تهمي تدفق الشلال
عيل صبر الأبطال ، صحب علي * فتنزت قلوبهم للنزال
جاء عبد الرحمن ، نجل أبي * بكر ، يقول انتهى زمان المطال
إن إخواننا يخرون صرعى * أترانا نموت موت السخال
حقك الحق يا أمير فدعنا * ننصرف أو نمت بظل المعالي
رفع الليث طرفه في خشوع * في انكسار اليتيم ، قبل السؤال
قال : يا مبصر الغيوب ، وذات * العدل ، والجود ، والعليم بحالي
لنت حتى مرونة الغصن دوني * واتضاع الشذا ولطف الظلال
كثر القتل في اليمين وطار * الريش من مقدم الجناح الشمال
وعلي نعسان يخفق طرفا * كخفوق الغصون في الآثال
أغبر الوجه جاءه ( ابن جهين ) * ضيق الصدر ، واسع البلبال
أدرك الناس يا أبا الحسن الصنديد * فالجيش في طريق الزوال
فاستفاق الأمير كالليث مجروحا * يشق الطريق في الأدغال
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 219
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٩