وقال السيّد اليزدي : « وفي الاكتفاء به [ التفريق ] بمجرّد فعل النافلة وجه وإن كان لا يخلو عن إشكال » « 1 » .
لكن صرّح جماعة منهم بأنّ التفريق يحصل بفعل النافلة أو التعقيب « 2 » ، قال المجلسي : « التفريق يتحقّق بفعل النافلة بينهما ، ولا يلزم أكثر من ذلك ، ويجوز أن يأتي في أوّل الوقت بالنافلة ، ثمّ بالظهر ، ثمّ بنافلة العصر ، ثمّ بها ، ولا يلزمه تأخير الفرضين ولا نوافلهما إلى وقت آخر ، بل إنّما جعل الذراع والذراعان ؛ لئلّا يزاحم النافلة الفريضة » « 3 » .
وقال المحقّق النراقي : « التفريق لأجلهما مستحبّ إجماعاً ، وتفريقه بدونهما غير مسلّم » « 4 » .
والظاهر من كلامه أنّ التفريق لم يكن مقصوداً لذاته ، وإنّما هو للإتيان بالنافلة أو التعقيب ، ولولاهما لكان الإتيان بصلاة العصر بعد الظهر مباشرة هو الأفضل كما في يوم الجمعة أو حال السفر « 5 » ، ولذا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 261 - 262 ، م 7 .
( 2 ) المدارك 3 : 46 . الغنائم 2 : 153 - 154 . وانظر : العروةالوثقى 2 : 262 ، م 7 ، تعليقة النائيني ، الرقم 2 . مستمسك العروة 5 : 97 . تحرير الوسيلة 1 : 139 ، م 2 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 321 .
( 3 ) البحار 82 : 336 .
( 4 ) مستند الشيعة 4 : 140 .
( 5 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 11 : 222 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 316 ؛ فإنّ فيه اختلاف .