تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المنفق في المعصية من المنفق في الطاعة ، باعتبار عدم حلّية الزكاة للأوّل دون الثاني « 1 » .

7 - زوال التفليس :

تقدّم أنّه لا يثبت الحجر على المفلّس إلّا بحكم الحاكم ، أمّا زوال التفليس ورفع الحجر عنه فهل يتوقّف على حكم الحاكم أيضاً ، أو يزول بمجرّد تقسيم أمواله ؟ صرّح بعض الفقهاء بأنّ حجر المفلّس يزول بمجرد الأداء وتقسيم أمواله بين الغرماء ، ولا يحتاج إلى حكم الحاكم « 2 » ؛ لأنّ الحجر حفظ المال على الغرماء ، فيحجر عليه بالنسبة إلى الأموال الموجودة ، والمفروض تقسيمها بين الغرماء ، فمع زوال المقتضي للحجر لا داعي لبقائه « 3 » . ووجه توقّفه على حكم الحاكم أنّه لم يثبت إلّابإثباته ، فلا يرفع إلّابرفعه كالسفيه ، ولأنّه يحتاج إلى نظر واجتهاد كالحجر على السفيه ورفعه . لكن أجيب عنه بأنّ الملازمة ممنوعة ؛ لزوال المقتضي هنا ، بخلافه في السفيه فإنّه لا يعلم زواله إلّابالاختبار المستند إلى الحاكم « 4 » . ولكن قد يقال بأنّه لمّا كان الحجر والتفليس من شؤون الحاكم ووظائفه وكان ممّا لا يمكن تدخّل غيره في هذه الأمور الراجعة إلى الحاكمية التي يتولّاها الحاكم ، فلا محالة رفع الحجر أيضاً منوط برفع الممنوعية والحجر عن المفلّس شرعاً وقانوناً حتى يمكن له التصرفات المالية ويتمكّن الآخرون أيضاً بعد إعلانه والاطّلاع عليه من المعاملة مع المفلّس ، فيحتاج زوال التفليس إثباتاً إلى حكم الحاكم ورفع المحجورية عنه .
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 3 : 314 . جواهر الكلام 25 : 344 . ( 2 ) المبسوط 2 : 254 ، حيث قال : « حجر المفلّس لا يثبت‌إلّا بحكم الحاكم ، ويزول بقسمة ماله بين الغرماء . وقيل : إنّه لا يزول إلّابحكم الحاكم . والأوّل أقوى » . الشرائع 2 : 96 . القواعد 2 : 153 ، حيث قال : « يزول الحجر عنه بالأداء لا بحكم الحاكم » . جامع المقاصد 5 : 301 ، حيث ذكر عدم توقفه على حكم الحاكم عندنا ، وظاهره الإجماع عليه . المسالك 4 : 135 . مجمع الفائدة 9 : 218 . المفاتيح 3 : 157 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 195 ، حيث قال : « يزول الحجر بالأداء » . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 181 ، م 846 . ( 3 ) انظر : التذكرة 14 : 63 . ( 4 ) المسالك 4 : 135 .