الشرط ، فإن كان أحد الشريكين عاملًا فجعل له الآخر فضلًا في الربح بإزاء عمله لم يمض الشرط وكان للعامل اجرة عمله من الربح وبحسب ماله « 1 » .
القول الثالث : إذا كان شرط الزيادة للعامل منهما أو لمن عمله أزيد صحّ .
بل قد نفى بعضهم الإشكال والخلاف في صحّته في هذه الصورة معتبراً أنّ محلّ الخلاف فيما إذا شرطا الزيادة لغير العامل أو غير من كان عمله أزيد « 2 » .
القول الرابع : تصحّ الشركة ويلزم الشرط « 3 » ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 4 » ، وإنّما يقع الإيفاء بها لو أجريت على ما وقعت عليه .
وهناك أقوال أخرى ذكرها الفقهاء كالتفاضل في الربح فيجوز دون التفاضل في الخسارة ، أو بين التفاضل بتمام الربح فلا يصحّ ، وبين جعل تمام الخسارة على أحدهما فيصحّ .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : شركة )
الأمر الثاني - التفاضل بين الأماكن :
قد يكون التفاضل بين الأماكن بأن تكون لمكان أفضلية على الآخر لوجود مزية فيه ، ومن أمثلة ذلك ما يلي :
1 - التفاضل بين المساجد :
تتفاضل أماكن العبادة والمساجد فيما بينها ، والشاهد على ذلك أفضلية الصلاة في بعضها على الآخر ، فإنّ أفضلها المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثمّ مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة ، ومسجد الكوفة والصلاة فيه تعدل ألف صلاة ، والمسجد الأقصى والصلاة فيه تعدل ألف صلاة أيضاً ، ثمّ المسجد الجامع والصلاة فيه تعدل مائة صلاة ، ومسجد القبيلة والصلاة فيه تعدل خمساً وعشرين صلاة ، ومسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثني عشر .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 343 .
( 2 ) انظر : المسالك 4 : 311 - 312 . العروة الوثقى 5 : 276 - 277 . الشركة ( الهاشمي ) : 51 - 55 .
( 3 ) الانتصار : 471 . المختلف 6 : 296 .
( 4 ) المائدة : 1 .