تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وحينئذٍ لو كانت الغبطة في ترك الردّ بأن كانت قيمته مع العيب أكثر من ثمن المثل لم يكن له الردّ ؛ لما فيه من تفويت المال بغير عوض . واستشكل فيه بأنّ كلا الخيارين ثابت بأصل العقد « 1 » . ولذا فإنّ ظاهر المحقّق الحلّي « 2 » وصريح المحقّق الكركي « 3 » والشهيد الثاني « 4 » والمحقّق النجفي « 5 » عدم اعتبار الغبطة في ذلك ، بل له الفسخ وإن كان فيه مفسدة على الغرماء . وفي قبالهم استشكل السيد الخوئي في جواز فسخ البيع الخياري « 6 » ؛ لأنّ الفسخ وإن كان تصرفاً في العقد لكن لا إشكال في أنّه تصرف في المال ولو بالواسطة . وما ذكر في المقام من أنّه ليس تصرفاً ابتدائياً ، بل هو أثر أمر ثابت قبل الحجر غير تامّ ؛ لأنّ المفلّس بعد الحجر ممنوع من التصرف في المال « 7 » . وذهب الشهيد الصدر إلى أنّ للمفلّس إجازة البيع ، بمعنى إسقاط الخيار فيما إذا لم يكن حقّ الخيار بنفسه ذا مالية - كما إذا كان المنتقل منه أغلى قيمة - وإلّا كان هذا الحقّ بنفسه محجوراً لمصلحة الغرماء أيضاً كسائر أمواله ، كما أنّ للمفلّس الفسخ إذا لم يكن مفوّتاً لشيء من مالية المال على الديّان « 8 » ، وهذا مبنيّ على نفوذ تصرفات المفلّس فيما لا ينافي حقّ الغرماء . ومنها : إقرار المفلّس بدين ، فقد ذهب الفقهاء إلى نفوذ إقرار المفلّس بدين « 9 » ؛ لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 10 » ، فيتمّ المقتضي لذلك ، وعدم المانع منه ؛ لأنّه ليس تصرفاً في المال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 240 . جواهر الكلام 25 : 290 . ( 2 ) الشرائع 2 : 90 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 240 . ( 4 ) المسالك 4 : 95 . ( 5 ) جواهر الكلام 25 : 291 ، حيث قال : « القول حينئذٍ بعدم اعتبار الغبطة في الجميع لا يخلو عن قوّة » . ( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 180 ، م 836 . ( 7 ) مباني المنهاج 9 : 239 . ( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 193 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 7 ، 8 . ( 9 ) المبسوط 2 : 220 . الشرائع 3 : 152 . التذكرة 15 : 259 . المسالك 11 : 92 . الرياض 11 : 411 . جواهر الكلام 25 : 287 . ( 10 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 156 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )