المختار ؛ لانتفاء التعزير المراد هنا عن الصبي والمجنون والمكره » « 1 » .
وقال أيضاً في المضطرّ : « المجتمعان تحت إزار واحد - مثلًا - مجرّدين وليس بينهما رحم ولا ضرورة تقتضي ذلك ، يعزّران » « 2 » .
ويدلّ على ذلك ما تقدم في محلّه من رواية سليمان بن هلال التي ورد فيها :
« الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ؟
فقال : « ذوا محرم ؟ » فقال : لا ، فقال : « من ضرورة ؟ » ، فقال : لا ، قال : « يضربان ثلاثين سوطاً . . . » « 3 » .
وصرّح السيّد اليزدي وغيره بارتفاع التعزير عن الزوجة الصائمة إذا أكرهها زوجها على الجماع في نهار شهر رمضان « 4 » .
الشرط السابع - عدم الانتهاء بالنهي :
اشترط بعض الفقهاء في ثبوت التعزير فيما عدا الموارد المنصوصة ، عدم انتهاء الشخص بالنهي والتوبيخ ونحوه .
قال الفاضل الهندي : « ثمّ وجوب التعزير في كلّ محرّم من فعل أو ترك إن لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما فهو ظاهر ؛ لوجوب إنكار المنكر ، وأمّا إن انتهى بما دون الضرب فلا دليل عليه إلّا في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب أو التعزير » « 5 » . وتبعه عليه السيّد الطباطبائي « 6 » .
ويمكن أن يستدلّ عليه - مضافاً لما تقدّم من موافقته لأحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ببعض الأخبار كصحيحة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلّاأن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّاً حدّاً . . . » « 7 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 637 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 384 .
( 3 ) الوسائل 28 : 90 ، ب 10 من حدّ الزنا ، ح 21 .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 599 ، م 14 . تحرير الوسيلة 1 : 264 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 270 ، م 1010 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 265 ، م 1326 .
( 5 ) كشف اللثام 10 : 544 .
( 6 ) الرياض 13 : 543 .
( 7 ) الوسائل 28 : 166 - 167 ، ب 2 من حدّ السحقوالقيادة ، ح 1 .