قال العلّامة الحلّي في حكم من وطئ جارية من المغنم قبل القسمة : « إن وطأ مع الشبهة فلا حدّ ولا تعزير ، وإن وطأ مع علم التحريم عزّر ؛ لعدم علمه بقدر النصيب ، وإنّما يتحصّل بعد القسمة ، وتجويز أن يكون له أقل أو أكثر شبهة في إسقاط الحدّ » « 1 » .
وقال السيّد اليزدي في حكم من أفطر صومه في شهر رمضان : « من أفطر فيه لا مستحلّاً ولا عالماً وعامداً يعزّر بخمسة وعشرين سوطاً - إلى أن قال - : وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ » « 2 » .
وقد صرّح السيّد الخميني في غير موضع بسقوط التعزير مع الشبهة « 3 » ، فإنّه قال : « فلا تعزير . . . على المكره ولا على المشتبه مع إمكان الشبهة في حقّه حكماً أو موضوعاً » « 4 » .
وقد استدلّ على جريان قاعدة الدرء في التعزيرات بأنّ هذه القاعدة وإن ثبت دليلها في الحدود إلّاأنّ الحدود ليست حقيقة لغوية ولا شرعية في العقوبات المعيّنة ، بل هي أعم منها فتشمل العقوبات غير المعيّنة
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 163 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 521 - 522 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 433 ، م 4 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 446 - 447 ، م 1 .