امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ، فقال : كيف صنعتم بها ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبّاً ، فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها ؟ فقالوا : لا ، فقال : ألا يمّمتموها ؟ ! » « 1 » .
ولكن هو ضعيف ، بل اتّفقوا على نفي العمل والفتوى به « 2 » .
القول الخامس : استحباب غسل مواضع التيمّم منه ؛ لخبر المفضّل بن عمر ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : « يغسّل منها ما أوجب اللَّه عليه التيمّم ، ولا تمسّ ، ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه بسترها » ، قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال :
« يغسل بطن كفّيها ، ثمّ يغسل وجهها ، ثمّ يغسل ظهر كفّيها » « 3 » . وقد صرّح الشيخ الطوسي بجواز العمل به « 4 » .
ثامناً - الخلل في غسل الميّت :
للخلل في غسل الميّت صور وأحكام ، وهي :
1 - تبيّن الخلل بعد دفنه :
إذا دفن الميّت ثمّ تبيّن أنّه لم يغسّل أو ظهر بطلان غسله ففي جواز نبش قبره لتغسيله وعدمه أقوال :
الأوّل : جواز النبش ، بل وجوبه « 5 » ؛ لأنّه إخلال بواجب وتداركه ممكن « 6 » .
قال السيّد اليزدي : « إذا دفن الميّت بلا غسل جاز - بل وجب - نبشه لتغسيله أو تيمّمه ، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهواً ، أو تبيّن بطلانها أو بطلان بعضها » « 7 » .
وعلّله السيّد الخوئي بإطلاق ما دلّ على وجوب تغسيل الميّت فإنّه يشمل ما بعد الدفن أيضاً « 8 » .
ودعوى انصراف الأدلّة إلى ما قبل
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 524 ، ب 22 من غسل الميّت ، ح 4 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 69 .
( 3 ) الوسائل 2 : 522 ، ب 22 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 4 ) النهاية : 43 . وانظر : المبسوط 1 : 249 .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 289 . وانظر : المدارك 2 : 154 .
( 6 ) المنتهى 7 : 410 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 55 - 56 ، م 5 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 301 - 302 .