ومنها - تزويج الذمّية على المسلمة ، والأمة على الحرّة :
لا يجوز للرجل أن يتزوّج ذمّية على زوجته المسلمة بغير إذنها ، ولا أمة على الحرّة « 1 » ؛ ولعلّه لحرمة زوجته المسلمة أو الحرّة وشرفها ، ويعدّ ذلك هتكاً لها فيعزّر لذلك ؛ لرواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل تزوّج ذمّية على مسلمة ولم يستأمرها ؟ قال :
« يفرّق بينهما » ، قال : قلت : فعليه أدب ؟
قال عليه السلام : « نعم ، اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن حدّ الزاني وهو صاغر » ، قلت : فإن رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : « لا يضرب ولا يفرّق بينهما ، يبقيان على النكاح الأوّل » « 2 » .
ب - الهتك باللسان :
يثبت التعزير فيما يتعلّق بهتك المسلم باللسان كالقذف والسبّ ونحوهما ، وفيما يلي تفصيله :
1 - الهتك بالقذف :
لا إشكال في ثبوت الحدّ في القذف - وهو الرمي بالزنا أو اللواط بأيّ لغة كان « 3 » - مع توفّر الشروط في القاذف كبلوغه وعقله ، وفي المقذوف : إحصانه ، وهو عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرّية والإسلام والعفّة « 4 » .
ومع فقد بعض هذه الشرائط فلا حدّ على القاذف ويثبت عليه التعزير ؛ لما فيه من هتك الحرمة والإيذاء ، وكلّ ذلك حرام فيعزّر .
وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : خبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يقذف الصبية ، يجلد ؟ قال : « لا ، حتى تبلغ » « 5 » .
ومنها : خبر أبي بصير أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من افترى على مملوك عزّر ؛ لحرمة الإسلام » « 6 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 24 ، 99 .
( 2 ) الوسائل 28 : 151 ، ب 49 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 794 . الشرائع 4 : 162 . القواعد 3 : 543 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 427 ، م 1 ، 3 . وانظر : المقنعة : 792 ، 794 . النهاية : 722 ، 723 . الوسيلة : 422 . تكملة المنهاج : 42 ، م 202 .
( 5 ) الوسائل 28 : 186 ، ب 5 من حدّ القذف ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 28 : 181 - 182 ، ب 4 من حدّ القذف ، ح 12 .