فتغلّظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الحاكم بلا خلاف فيه « 1 » .
قال ابن حمزة : « فإن وطئ الرجل ميتة أجنبية لزمه حدّ الزاني مغلّظاً ؛ لانتهاكه حرمة الأموات » « 2 » .
وقال ابن إدريس : « يضرب زيادة على الحدّ تعزيراً ؛ لانتهاكه حرمة الأموات » « 3 » .
وقال المحقّق الحلّي : « من لاط بميّت كان كمن لاط بحيٍّ ، ويعزّر تغليظاً » « 4 » .
ويدلّ عليه مرسل ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام في الذي يأتي المرأة وهي ميّتة ؟ قال : « وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة » « 5 » .
مضافاً إلى ما ورد من أنّ حرمة المسلم حيّاً كحرمته ميّتاً « 6 » ، بل الفعل هنا أفحش فلذا تغلّظ العقوبة « 7 » .
ومنها - وطء الزوجة الميّتة :
لو وطئ زوجته الميّتة أو أمته المحلّلة له الميّتة فلا حدّ عليه ، لشبهة بقاء علقة الزوجية ، ولكنّه يعزّر « 8 » بلا خلاف « 9 » ؛ للاتّفاق على حرمة وطئها بعد الموت « 10 » .
قال الفاضل الهندي : « أمّا ثبوت التعزير فلانتهاكه حرمتها » « 11 » ، وذكر في الرياض نحوه « 12 » ، وحمل الشيخ الطوسي عليه بعض الأخبار الدالّة على عدم الحدّ فيمن زنى بالميتة « 13 » ، وصرّح باختصاص ذلك بمن أتى زوجته بعد موتها ، وأنّه يعزّر ولا حدّ عليه « 14 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 644 - 645 .
( 2 ) الوسيلة : 415 .
( 3 ) السرائر 3 : 468 .
( 4 ) الشرائع 4 : 189 .
( 5 ) الوسائل 28 : 362 ، ب 2 من نكاح البهائم ووطء الأموات ، ح 2 . وانظر : كشف اللثام 10 : 510 - 511 .
( 6 ) الوسائل 28 : 279 ، ب 19 من حدّ السرقة ، ح 2 .
( 7 ) كشف اللثام 10 : 511 . الرياض 13 : 636 .
( 8 ) المقنعة : 790 . النهاية : 708 . التحرير 5 : 337 . تقريرات الحدود والتعزيرات 2 : 165 .
( 9 ) الرياض 13 : 637 . جواهر الكلام 41 : 645 .
( 10 ) الرياض 13 : 637 .
( 11 ) كشف اللثام 10 : 511 .
( 12 ) الرياض 13 : 637 ، قال : « وأمّا ثبوت التعزير فلانتها كه حرمتها كما قالوا ، وظاهرهم الاتّفاق على حرمة وطئها بعد الموت » .
( 13 ) الوسائل 28 : 362 ، ب 2 من نكاح البهائم ووطءالأموات ، ح 3 .
( 14 ) التهذيب 10 : 63 ، ذيل الحديث 231 . الاستبصار 4 : 226 ، ذيل الحديث 844 .