الإيمان أو الإسلام ؟ - إلى أن قال - : فقال :
« الإيمان » ، قال : قلت : فأوجدني ذلك ، قال : « ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّداً ؟ » قال : قلت : يضرب ضرباً شديداً ، قال : « أصبت » « 1 » .
وكذا ما روي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رأى قاصّاً في المسجد فضربه بالدرّة وطرده » « 2 » ، فإنّ ذلك لا يليق بالمسجد الذي هو محلّ للعبادة .
والظاهر ممّا ورد في الأخبار - كما يؤيّده التعليل الوارد في بعضها - عدم الفرق في هتك الزمان الشريف أو المكان بين هتكه بفعلٍ محرّم أو قول كذلك ، كمن سبّ مؤمناً في ليلة القدر ، وإن كان المصرّح به في كلمات الفقهاء هو الأوّل .
ومنها : دخول الكافر في الحرم :
فلا يجوز لمن لا يؤمن باللَّه سبحانه وتعالى وكان كافراً به وبأنبيائه عليهم السلام أن يدخل حرم اللَّه في مكّة ؛ لحرمة الحرم ، ولو دخل بغير إذن الإمام عالماً بعدم جوازه عزّر « 3 » .
3 - هتك حرمة الإنسان :
تارة يكون الهتك لإنسان حيّ وأخرى لميّت ، وقد يكون لمسلم وقد يكون لغير مسلم ، كما قد يكون الهتك بالأفعال وقد يكون باللسان ، وتفصيل ذلك كما يلي :
أ - الهتك بالأفعال :
ويتحقّق الهتك بالأفعال في موارد :
منها - اللواط والزنا بميتة الإنسان :
من وطئ الميتة من بنات آدم كان كمن وطئ الحي بلحاظ الإثم والحدّ رجماً أو قتلًا ، واعتبار الإحصان وعدمه « 4 » ، بل ادّعي عدم الخلاف بل الإجماع عليه « 5 » .
بل صرّحوا بأنّ الجرم هناك أفحش ،
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 368 - 369 ، ب 6 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 368 ، ب 4 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 1 .
( 3 ) المنتهى 15 : 100 .
( 4 ) المقنعة : 790 . النهاية : 708 . المراسم : 254 . التحرير 5 : 337 . المسالك 15 : 47 . تحرير الوسيلة 2 : 447 ، م 4 . مهذّب الأحكام 28 : 150 - 151 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 644 .